تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 78 ]

حكم بوضع المتن لحديث ابن عباس ، وكان الواجب أن يكون حكمه على

الاسناد ، لاسيما وقد جاء متنه عن علي وجابر ، وقد انتقد عليه

الحفاظ تسرعه في الحكم بالوضع بمجرد وجود الضعيف أو الوضاع في

الاسناد ، فيحكم على المتن بالوضع ، وسنشير إليه قريبا في كلامنا

هنا . وأيضا حكم ابن الجوزي على حديث علي بالوضع ، لان فيه الرومي

قال لان الرومي لا يجوز الاحتجاج به . وقوله ذلك فيه لا يجوز له أن

يحكم بالوضع فإن الذي نقله هو عدم الاحتجاج به ، أي عدم ثبوت

الحديث به (1) حيث لم يكن فيه الصلاحية لقبول حديثه ، وهذا يطلب له

ما يشهد له بأن يتابعه راو ولو مثله فيكون به حسنا ، كما صرحوا به

في علوم الحديث ، لان ما يحذر من عدم ضبطه للحديث يزول إذا تابعه

مثله ، وبالاولى إذا تابعه ثقة كما هنا وعلمنا بذلك أنه قد حفظ

حديثه . وقد وجدنا أن الرومي تابعه في هذا الحديث ثقة متقن هو محمد

بن عبد الله الرقاشي . راجع ترجمته في كتب هذا الفن . فليس هذا

الحديث عن علي موضوعا بأي حال ، لان الموضوع ما انفرد به الكذاب

وكان مخالفا للقواعد المعلومة . والرومي لم يرمه أحد بالكذب بل ولم

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٧٧