تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 77 ]

المتهم منها ، اللهم أن يجي الاول بما يبطل دليل البراءة ويثبت أنه

لا زال متهما ولم يفعل الجارحون ذلك ولم يدعه أحد لهم . وقد قدمنا

بيان المتابعات فلا نطيل بإعادتها ، وفيها ما يبطل اتهام أبا الصلت

، كما ثبت الحديث من طريق غيره ، وجاء توثيق أبي الصلت من جماعة من

الحفاظ تقدم ذكرهم ، كما سبق ذكر تصحيح حديثه هذا من ابن معين من

رواية القاسم الانباري ، والحاكم ، وأبي محمد السمرقندي . ونشير

هنا إلى نقاط : الاولى : أن المصححين اعتمدوا على أن الحديث تحققت

رواية أبي معاوية له ، وهو ثقة حافظ . الثانية : أن ابن معين أشهر

علماء هذا الفن ، وهو رأس هؤلاء المصححين له ، وكفى به لو لم يصححه

غيره . الثالثة : لم يأت من خالفه بحجة ، أما الطاعنون المتمسكون

بجمود على اتهامه فقال بعضهم إنه كذاب خبيث ، وعن بعضهم أنه رافضي

، وقد برئ من كل هذا كما سبق بيانه ، ولنفرض أنه غير موجود بالكلية

فعندنا رواية الفيدي عن أبي معاوية وهو ثقة ، وثقه ابن معين ،

والحاكم ، وابن حبان وذكر رواية جماعة من مشائخه عنه . وابن الجوزي

إما أن يكون قد اطلع على هذه الروايات الصحيحة عن ابن معين فتصامم

عنها ، وإما أن يكون غفل عنها ، فهو على كل حال ملام حيث

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٧٦