[ 72 ]
الشعبي ، وعبيد الله بن أبي رافع كاتب علي ، وأولاد علي وأصحابه .
فهل يعقل أن تتفق كل هذه الروايات مع عدم التشاور فيها واختلاف
مخارجها على ما لا يكون صحيحا . خاصة مع الشواهد المعنوية كحديث
أنه (عيبة علمي ، وباب علمي ، وأعلم أصحابي) وما جاء من إقرار
النبي صلى الله عليه وسلم له والتابعين ، حتى صار يضرب به المثل في
العلم والحكمة . إن كثيرا من الاحاديث التي صححها الائمة لم تحظ
بمثل هذه الشواهد والمتابعات والشواهد المعنوية التي تؤيد صحة
الاحاديث . التنبيه الثاني : قاعدة سرقة الحديث تكون على ضربين :
الاول : أن تتحقق سرقته كما قالوا في بجي الحماني أنه كان يسرق
الحديث ، ودللوا على ذلك . الثاني : ما يقوله الحفاظ المتأخرون ،
ويكثر ذلك من الحافظ ابن عدي في كتابه الكامل ، وهو اجتهاد منهم
بحسب سبرهم ونظرهم وقد عرفوا في جمع من الضعفاء أنهم يغتنمون
الفرصة فيروون عمن عرف بحديث ما يرويه عن شيخه ، من دون أن يسمعوه
منه ، فلهذا كان الحفاظ يعملون بهذه القاعدة بالنسبة للرواة
الضعفاء ويتهمونهم بسرقة الحديث ممن اتهم قبلهم ، ويفعلون ذلك
احتياطا وتثبتا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي طريقه
اجتهادية ظنية قد يثبت خطؤها ، فقد يرجع الحافظ نفسه عنها إذا عرف
أن الراوي الذي اتهم ثبتت برأته من الحديث ، وقد يثبت خطؤه لغيره
من الحفاظ . وستري أمثلة من ذلك في المسلك المبسوط .
------------------------------------------------------------------------