تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 71 ]

وفيما بعد نذكر أمورا تتعلق بهذا الحديث وتنبيهات : التنبيه الاول

: لا يهولنك قولنا : إن هذا الحديث في أعلى درجات الصحة ويفضل على

كثير مما حوته كتب الصحاح ، فإنه يصدقه الواقع من تفوق علي عليه

السلام في علوم الدين ، وكان من أول علومه هو معرفة الله والايمان

القوي الذي ساقه إلى افتداء رسوله الكريم ، فتدثر بغطائه ونام على

فراشه ليلة هاجر ، وله كلام منقول عنه في وصف آلاء الله وآياته ،

وهو قد أوتي الحكمة التي هي نور يقذف في القلب ينير له فهم القرآن

ظهرا وبطنا ، كما تم له البصر بالقضاء الذي لابد فيه أولا من

الدراية بالعلم ثم التيقظ لحيل الخصوم وتمويهاتهم ، وذلك بدعاء

رسول الله صلى الله عليه وسلم له . ومع طرد العوارض والعوابر في

سبيل هذا الحديث وأمثاله التي لم يكن مسموحا بروايتها رسميا سواء

بالنسبة للعصور الاولى التي يهاجم فيها بالصلب ، والضرب ، وحلق

اللحى ، وصنوف التعزيرات ، أو بعد تلك العصور التي يمقتون فيها

رواتها ويصفونهم بالابتداع والرفض والخارجية ، ومع كل ذلك فقد

وصلنا بهذه الطرق الصحيحة ، ثم بما يؤازرها من كثرة الطرق المختلفة

المخارج . على أن أصحاب الصحاح رووا أحاديث اعترض علماء الفن

أنفسهم عليها . وحديث الباب مما تواردت على روايته الثقات ، مع

كثرة المتابعات ، عن أبي معاوية في حديث ابن عباس ، وكثرة الروايات

عن شريك في حديث الصنابحي ، وكثرة الروايات في حديث علي ، شواهد

على صحته من رواية

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٧٠