تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 57 ]

وقد ناهز العشرين سنة ، وهو كوفي ، وقد ثبت لقاؤه ، فيكون الحديث

متصلا . ثم إن كان فيه إرسال لان الشعبي يبعد سماعه عن علي ، فهو

حجة وفاقا ، لانه عندهم صحيح المراسيل لا يعرفون له مرسلا غير صحيح

، ثم هو من أعلم الناس بحديث علي وأعلم الناس بثقات أصحابه ، وله

شاهد من حديث ابن عباس ، ومثل هذه المراسيل لا يتردد الفقهاء في

الاحتجاج بها . ومعلوم ما قاله العلماء في مطلق المرسلات ، وهنا

بحمد الله حديث الشعبي مرسل قوي على أقل الاحوال ، وهو من مرسلات

كبار التابعين ، وهي عند مالك وأبي حنيفة يحتج بها . وقد رواه عن

علي عليه السلام عبيد الله بن رافع كاتب علي ، رواه عنه علي بن

الحسين ، ورواه عنه ابنه زيد بن علي الشهيد ، ورواه عنه زيد بن

الحسن السبط ، ورواه عنه ابنه الحسن بن زيد ، أخرجه الامام السيد

محمد بن علي الحسني في كتاب من روى عن زيد بن علي الشهيد من

التابعين ، والسيد محمد بن علي الحسني أثنى عليه الحافظ الذهبي في

كتابه أعلام النبلاء . وجاء في أسانيد ضعيفة عن علي من رواية

أبنائه الحسن والحسين ، والحارث ، وعاصم الاصبغ ، وقد علمت أن

مرسلات الشعبي أصح المرسلات ، ولها قوة أعلى من بقية المرسلات ،

كما قد علمت أن حديث الشعبي هنا متصل على الارجح كما تقدم شرحه .

وعلمت مما تقدم أن كلام المتقدمين والمتأخرين إنما هو باعتبار ما

وقع لهم من روايات هذا الحديث . ولهذا ، فما وقع من متابعة الرقاشي

للرومي عن

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٥٦