تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 58 ]

شريك يسقط كل ما روي مما يخالف رواية الترمذي المتصلة . على أن هذه

الروايات الضعيفة أو المضعفه لم تنل من حديث الترمذي شيئا على حسب

ما قدمناه سابقا من بيان ، كما أنهم لم ينظروا لرواية الشعبي على

أنها قوة لحديث علي ، فإن ابن الجوزي قال : إن الراوي عن الشعبي

مجهول ، ولكن ما قاله خطأ شنيع ، فالراوي عن الشعبي ثقه وفوق الثقة

، فيجب أن ينظر إليه ويكون فيه تأييد لصحة حديث علي . والان وبعد

أن عرفنا صحة الحديث عن ابن عباس وعن علي ، نذكر حديثا آخر شاهدا

لحديث الباب أخرجه الحاكم شاهدا لحديث ابن عباس ، عن جابر بن عبد

الله رضي الله عنه مرفوعا : قال الحاكم : حدثنا أبو بكر محمد بن

علي الفقيه الشامشي القفال البخاري ، وأنا سألته ، حدثني النعمان

بن هارون الميلدي من أصل كتابه ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد

الحراني قال : أنبأنا عبد الرزاق قال : أنبأنا سفيان ، عن عبد الله

بن عثمان بن خيثم ، عن عبد الرحمن بن بهمان التميمي ، سمعت جابر بن

عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أنا مدينة

العلم وعلي بابها) هذا حديث صحيح وعبد الرزاق ومن فوقه ثقات ،

والراوي عن عبد الرزاق أحمد بن عبد الله الحراني المكثب ، وهو أبو

جعفر السامري ، ذكره في لسان الميزان ، روى عن أبي معاوية وإسماعيل

بن أبان الغنوي ، وروى عنه أبو الطيب محمد بن عبد الصمد الدقاق

البافندي ، وأبو عبد الله الحليمي ، وأنكر عليه الدارقطني وابن عدي

هذا الحديث عن عبد الرزاق ، وقال الخطيب : هو أنكر ماروى ، وقال

الازدي : تفرد به عبد الرزاق .

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٥٧