تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 55 ]

وبما قدمناه ترى أن حديث الترمذي المتصل قوي معتمد ، ولهذا صححه من

هذه الطريق الحافظ ابن جرير الطبري في كتابه تهذيب الاثار . فإذا

أضفنا إلى روايتهما رواية الامام الحافظ عبد الله بن أحمد الذي

تابع فيها محمد بن عبد الله الرقاشي ، الرومي عن شريك ، عن سلمه بن

كهيل ، عن سويد بن غفلة عن الصنابحي ، عن علي مرفوعا ، فبهذه لم

يبق لاحد توقف في حديث الصنابحي عن علي . ونرى فيما يأتي للصنابحي

شاهدا صحيحا عن على وهو الشعبي ، رواه عن علي ، وكذا عبيد الله بن

رافع ، ثم فيه روايات أخرى ضعيفة ، وفيما يأتي نذكر شاهد الشعبي :

روى ابن مردويه كما قاله أبو الفرج ، من طريق محمد بن قيس ، عن

الشعبي عن علي مرفوعا . قال أبو الفرج : إن محمد بن قيس مجهول ،

وتبعه السيوطي في اللالي فقال إنه مجهول ، وقد أخطأ فإن محمد بن

قيس هو الاسدي الوالبي ، وهو مشهور بالرواية عن الشعبي ، أثبت

روايته عنه ابن حبان في ثقاته وقال : إنه كان متقنا وكذلك جميع

الذين ترجموا له ، وكلهم ذكروا أنه معروف الرواية عن الشعبي ،

كالمزني في تهذيبه ، والحافظ في تهذيب التهذيب ، وغيرهما . وذكر

المزني رمزا أن حديثه عنه في سنن النسائي ، وهو ثقة كبير ، روى عن

أئمة كبار ، وروى عنه أئمة كبار ، وهو من رجال مسلم ، وثقه الائمة

كما في التهذيب ، وتهذيب التهذيب وغيرهما من كتب الائمة . فلم يبق

حاجة إلا الكلام في رواية الشعبي عن علي .

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٥٤