[ 54 ]
يعلقه مما يقع في الحديث من إرسال أو وقف من غير أن يصل الحديث
بذلك ، ولهذا يعلقه ولا يسنده ، وهذا الحديث المتصل صدر به الباب
وقال : إنه من حديث شريك ، وعلق كونه بحذف الصنابحي . كما أن
الاسانيد المعلقة لامحل لهن علميا عند أهل الحديث . هذا هو الوجه
الاول . الوجه الثاني : أن الاحاديث التي يختلف فيها بالاتصال
والارسال يرجح فيها الاتصال ، ففي نيل الاوطار للشوكاني في فضل
ساعة يوم الجمعة ، قال : إن الحديث في صحيح مسلم ، ورجح الدارقطني
أنه ليس بمرفوع ، فنقل عن الامام النووي قوله : هذا الذي استدركه
الدارقطني بناء على القاعدة المعروفة لاكثر المحدثين من أنه إذا
تعارض في رواية الحديث رفع ووقف وإرسال واتصال حكموا بالوقف
والارسال ، وهي قاعدة ضعيفة ممنوعة . قال : والصحيح طريقة
الاصوليين والفقهاء والبخاري ومسلم ومحققي المحدثين ، أنه يحكم
بالرفع والاتصال لانها زيادة ثقة . ا ه . وعلى هذا نرى ما رواه
الترمذي من الاتصال هو الارجح . الوجه الثالث : أن خاتمة الحفاظ
ابن حجر قال في مقدمة فتح الباري : إن الزايدة في محل عن هي
المعتمدة ، إذ لا تعارض بين الرواية المحذوف فيها الراوي مع
الرواية الزائدة المذكور فيها . وهنا جاء من رواية سويد بن سعيد
حذف سويد بن غفله . فقال في روايته سلمة بن كهيل عن الصنابحي ، وفي
رواية الترمذي بزيادة سويد بن غفلة عن سلمة والصنابحي ، فرواية
الترمذي هي الزائدة المعتمدة .
------------------------------------------------------------------------