تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 53 ]

سلمة ، عن سويد بن غفلة ، عن الصنابحي عن علي مرفوعا (أنا دار

الحكمة وعلي بابها) وقال : هذا حديث غريب ، ولا يعرف عن أحد من

الثقات غير شريك . فهذا الحديث حسن غريب ، كما في نسخة لجامع

الترمذي إذ هي النسخة الموافقة لكلامه هنا ، والموافقة أيضا

لطريقته لمن سبرها في جامعه في حديث شريك ، فإنه إذا انفرد يصحح

حديثه أو يحسنه ، ولم نجد في غير هذا الموضع أي حديث لشريك لم

يحسنه أو يصححه ، اللهم إلا أن خالفه سفيان أو شعبه . كما أن شريكا

عند الترمذي وغيره إلا من شذ ، حافظ كثير الحديث ، له عند إسحاق

الازرق تسعة الاف حديث ، وكان ابن المبارك ووكيع وابن معين يقدمونه

على سفيان في حديثه عن الكوفيين ، كما في هذا الباب ، فإن سلمه بن

كهيل شيخه فيه كوفي ، ووثقه الائمة إلا القطان والجوزجاني ،

والقطان متشدد وهو على الشيعة أشد ، وأما الجوزجاني فلا يقبل كلامه

في أهل الكوفة ، والحافظ العسقلاني يرد جرمه فيهم لغلوه في النصب .

قال الامام مسلم في مقدمة صحيحة : ليس كل الصحيح عند مالك وشعبه

وسفيان ، فيحتاج أن ننزل إلى من دونهم . فمنهم من يرفع شريكا إلى

الدرجة الاولى أو الثانية ، ومنهم من يجعله في الدرجة الثالثة ،

وعلى القول الاول يكون حديثه صحيحا ، وعلى الثاني حسنه الترمذي .

ولا يضر الحديث قول الترمذي رواه بعضهم بحذف الصنابحي ، لاننا

دللنا في المسلك المبسوط على أن الترمذي يلحق الحديث الذي يصححه أو

يحسنه بما

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٥٢