تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 48 ]

وهنا يقال في حديث الباب مثله . وانظر إلى الحافظ رحمه الله رادا

على ابن الجوزي في الاحاديث التي حكم بوضعها في فضل عرفة ، فرد

عليه ودافع عنها وذكر ما اعتمد عليه ابن الجوزي ، فقال : وأما عبد

الرحيم بن هارون ويحيى بن عنبسه فخرجهما ثابت ، لكن الاعتماد على

غيرهما ، وكأن حديثهما لم يكن . وسنذكر في المسلك المبسوط أعدادا

أخرى من أعمال الائمة في الاستدراك على من اغتر بالعمومات التي

تخالف ما صح من الاسانيد . ويقال على رسم كلام الحافظ في رده في

أحاديث فضل عرفة : لو سلمنا هنا في حديث الباب جرح أبي الصلت ومن

تبعه ممن ادعوا فيهم سرقة حديثه ، فإن الحديث اعتمد على محمد بن

جعفر الفيدي ، الذي قال فيه ابن معين : ثقة مأمون . وصحة رواية أبي

معاوية له كما قاله ابن نمير ، فكأن حديث هؤلاء المجروحين لم يكن ،

إذ لا يضرنا جرحهم بعد ثبوته بغيرهم . وللاحاديث الضعيفة طريقة

مسلوكة للحفاظ ، وهي الحكم عليها بالضعف النسبي ، فيكون الحديث بها

ضعيفا ضعفا نسبيا ، كما يكون الحديث بما صحت طريقه صحيحا . كما

نصوا على أن الحديث يكون صحيحا إذا نص على صحته أحد من الحفاظ .

وحديث ابن عباس نص على صحته ابن معين والحاكم وهما من الحفاظ

المعتبرين ، لاسيما ابن معين ، فهو أبرز علماء هذا الفن . فإن قلت

: إن تصحيحهم يعارضه التضعيف في كلام المضعفين .

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٤٧