تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 49 ]

قلت : الطريق التي صححوا بها الحديث هنا لم يعارض فيها أحد من

الحفاظ ، فهو تصحيح لم يعارضه تضعيف . أما المتابعات الصالحة

فأحسنها ثلاث : المتابعة الاولى : أبي الصلت الهروي عبد السلام ،

وهي إن كانت هي الاصل في هذا الحديث أعني الحديث أعني حديث ابن

عباس ، لكن بالنظر إلى أن الحديث استقام على رواية الفيدي ، فإن

رواية أبي الصلت لها قدرها . لانه أولا : برئ من عهدة هذا الحديث

لصحة رواية أبي معاوية له ، ولهذا صحح هذا الحديث بروايته بمفردها

الامام الناقد أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي ، فأخرجه من طريقه

في بحر الاسانيد في صحاح المسانيد . ثانيا : إن الحافظ الكبير قرين

أحمد بالعراق ابن نمير ، شهد بأن أبا معاوية حدث بهذا الحديث أبا

الصلت ، وشهد بذلك لابن معين ، فهما يعلمان أن أبا الصلت صادق .

ثالثا : إن ابن معين صححه من روايته فيما رواه القاسم الانباري ،

وقد دافع عنه فيما رواه الحاكم والخطيب ، عن جمع من أصحابه ، وصدقه

وأثبت له المتابعة الصحيحة ، فبري من عهدته ،

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٤٨