تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 45 ]

ماقاله مضعفوا هذا الحديث قد انتصب لذكر جميع أقوالهم الحافظ أبو

الفرج بن الجوزي في كتابه الموضوعات واعتمد على كلامهم على أساس

قاعدة تقديم الجرح على التعديل ، من غير أن يعمل هو شيئا إلا النقل

. وتقاعد أو تغافل وتغاضى عن ذكر أقوال الصحيحين ، كما هي عادته في

الاقتصار على ذكر الجرح دون التعديل . فأما من نقل عنهم الحافظ

المذكور من الحفاظ الذين وقفوا عندما عرفوا فلم يحتملوا لمن لم

يعرفوهم من الرواة النهوض بقبول حديث الباب فضعفوه ، فهم معذورون ،

كالدارقطني ، وابن عدي ، ومن اتبعهم ، فقد جعل علماء الاثر بعدهم

محملا وهو أن قولهم يكون ضعفا نسبيا ، وهم تكلموا حسب علمهم

واجتهادهم وما تحصل لديهم من الروايات ، ولا يكلفون إلا ذلك ، فهم

محسنون ولم يخالفوا القواعد . وأما من جمد على كلامهم فهو يجمد

قواعد الفن ويرفع ثقة الناس بها ، كما يفعل الحافظ ابن الجوزي ،

والسراج القزويني ، اللذان اعتمدا على قاعدة تقديم الجرح ، وقد

أخطا خطأ فاحشا ، فإن تقديم الجرح محله في الرواة لا في المروي ،

إذ ما من حديث صحيح إلا وله رواة من الضعفاء بل ومن الوضاعين

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٤٤