تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 44 ]

قال السخاوي في شرحه لمنظومة العراقي في مصطلح الحديث ما حاصله :

أن القاعدة أنه يلزم الحفاظ المتأخرين أن يعتمدوا على من بيده

الدليل فيما اختلف فيه الحفاظ المتقدمون . وقول الحافظ العلائي في

كلامه السابق في الرد على ابن الجوزي والذهبي ، يشير إلى هذه

القاعدة المقررة المعتمد عليها في علوم الحديث . وقول العلائي في

رواية إسقاط الصنابحي ، إنما هو على التنازل في اعتبار هذه الرواية

، وإلا فإنها ساقطة بقول الترمذي : إن الرواية المتصلة التي صدر

بها الباب هي من حديث شريك . والبعض نكرة من كل الوجوه إسما وذاتا

وحالا فلا حكم لها ، ولا يعتبرون من قيل فيه حدثنا الثقة ، فكيف

هذا الابهام المطبق ، وبالنسبة لها ولرواية حذف سويد بن غفلة التي

جاءت من رواية سويد بن سعيد فإن الزائدة هي المعتمدة في محل عن ،

لان ذلك مقتضى الجمع بين المتعارضين كما حققه الحافظ في مقدمة

الفتح . وهي هاهنا الرواية المتصلة التي اعتمدها الترمذي وعليها

صحح الحافظ ابن جرير الطبري في صحيحه تهذيب الاثار ، وجاء تزكية

لها متابعة الثقه الثبت محمد بن عبد الله الرقاشي الرومي عن شريك

بهذه الرواية المتصلة ، فتم بحمد الله اعتماد الرواية المتصلة .

فليس الحديث من باب المزيد في متصل الاسانيد ، وسيأتي الكلام

مستوفيا عند ذكرنا لحديث علي عند الترمذي .

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٤٣