تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 40 ]

وسلم وحراسة للدين ، حيث أن هذه المجالس تردع الكذابين والمخلطين

فلا يجرؤون على دخول رحابها ليظهروا ما عندهم من زيف وروايات باطلة

، وإنما يحدث فيها من يعرف أن بضاعته التي يعرضها على أئمة الحديث

جيدة نزيهة ، فإذا جازف أحد من الوضاعين ورواة المنكرات الباطلة

وتشجع لدخول هذه المجتمعات انكشف على يد هؤلاء الحفاظ . لكن يقال

ما من عام إلا خصص ، فإن لكل مايخرج من حكم العام أدلة خاصة . وما

قلناه من عذر من تكتم بروايته فضائل علي وآله أمر لا يخفى ، فإنه

قد عرف الخاص والعام أن مناقب مولى المؤمنين علي بن أبي طالب مرت

تحت الحصار الشديد في عهد بني أمية الذين كانوا يلعنونه ويقتلون

أولاده ، وعهد بني العباس أيضا لاسيما أوائلهم وعهد المتوكل ، ثم

خرجت من عهد الملوك إلى عهد من خلفوهم من النواصب . وليس سرا ما

وقع من المكروه والعنت ، على نحو ما قدمنا وفيما لم نقدمه . وكان

الحافظ إبراهيم السعدي الجوزجاني ، شيخ أبي داوود ، والنسائي ،

حامل راية النصب والبغض لعلي ، وكان في أواسط عصور الائمة ، وستري

كلامه في المسلك المبسوط في معاداة علي وإعلانه الحرب على مناقبه

وفضائله . وله كتاب في علوم الحديث له أثر واضح في كلام المتأخرين

بعده ، حتى أن الحافظ السيوطي ذكر في كلامه في أسباب الوضع : أن

يروي رافضي حديثا في فضل أهل البيت ، وقد علمت أن الرفض عندهم شامل

لكل محب لعلي ، ذكر هذا في كتابه تدريب الراوي .

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٣٩