[ 39 ]
إلي وقال : كأنك رضي البال ! فغضبت وشكوته إلى إخوانه من القرأ
فقلت : ألا تعجبون من سعيد ، سألته من كان حامل راية النبي صلى
الله عليه وسلم ؟ قالوا : إنك سألته وهو خائف من الحجاج وقد لاذ
بالبيت ، فسألته فقال : كان يحملها علي بن أبي طالب ، هكذا سمعته
من عبد الله بن عباس . وهو حديث صحيح إلاسناد ولم يخرجاه ، وله
شاهد من حديث زنقل العرفي فيه طول فلم أخرجه . وسأل رجل ابن عمر عن
فضل علي فأجابه ، فقال له : لعل ذلك يسؤك ؟ قال فلم ؟ قال أرغم
الله أنفك فاجهد علي جهدك . وقد ذكر أن هذا مذهب معروف بوب له
البخاري في صحيحه بباب من خص قوما دون قوم مخافة أن لا يفهموا ،
وذكر فيه قول علي حدثوا الناس بما يفهمون ، أتحبون أن يكذب الله
ورسوله . وذكر الحافظ أن الامام أحمد كان يكره رواية الاحاديث التي
تدل على الخروج على الملوك . والكلام في هذا يطول فنكتفي بما
قدمناه ، وبما حررنا في المسلك المبسوط . وقد نقلنا هنا بعض ماقاله
المؤرخ الكبير الامام عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، وهو شاهد عدل ،
وكفى بها من شهادة . واعلم أننا لم ننقم ولم نحاول الغض من أصل ما
اعتبره الائمة للمجالس العامة من فضل ونفع ورفع عن الكذب في حديث
رسول الله صلى الله عليه
------------------------------------------------------------------------