تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 34 ]

الرزاق في فضل علي فأنكر ابن معين انفراده به وقال : كيف خصك به ؟

ثم عذره ، لانه أخبره بأنه خصه به لانه سار معه إلى قريته . ثم

وجدت له متابعة صحيحة ، فذكر الخطيب أن محمد بن حمدون النيسابوري

رواه عن محمد بن علي بن سفيان النجار ، عن عبد الرزاق ، قال الخطيب

: فبري أبو الأزهر من عهدته . وقد أخرجه الامام أحمد في كتاب

المناقب . أما أحمد بن عبد الله ، فلما كان غير معروف بالرواية عن

عبد الرزاق ، اتهمه ابن عدي والدارقطني بروايته هذا الحديث عن عبد

الرزاق ، ومع اعترافنا بأن أحمد المذكور يدخل في قاعدة الرواة

الذين لا يقبل انفرادهم برواية حديث لم يروه أحد من المعروفين عن

عبد الرزاق ، وذلك على أساس قاعدتهم في النكارة ، كما حققه الائمة

وهو أيضا ليس معروفا بالامانة والضبط ليتحمل انفراده . أما من حديث

التفرد عمن له رواة مشهورون كعبد الرزاق ، فقد استثنوا من هذه

القاعدة كل ما يجعل التفرد ميسورا قريبا ككون شيخه يجمع هذا النوع

من الحديث ، أو بلزوم الراوي لشيخه بخدمة أو قرابة ، أو يكون

الراوي غنيا يكرم المشائخ ، أو نحو ذلك فيحدثونه . وقد كان عبد

الرزاق يجمع الاحاديث في فضل علي وأهل البيت . وأما كون أحمد بن

عبد الله هذا لا تحتمل روايته ، لانه لم يوثقه أحد ، فهو منتف

برواية الحاكم عنه ، كما نص عليه في كتابه المستدرك .

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٣٣