[ 33 ]
وطبقته طبقة شيخه الامام إسحاق بن راهويه ، أحد أئمة الحديث الكبار
. قال أحمد فيه : إسحاق لا يسأل عنه بل هو ممن يسأل عن الناس .
وابن قتيبة شاهد عيان وهو مؤرخ مشهور ومحدث أيضا ، قال رحمه الله ص
47 وتحامى كثير من المحدثين أن يحدثوا بفضائل علي أو أن يظهروا بحب
له وكل تلك الاحاديث لها مخارج صحاح . ثم قال : وأهملوا من ذكره أو
روى حديثا في فضله حتى تحامى كثير من المحدثين أن يحدثوا بها . ثم
قال : وإذا ذكر ذاكر قول النبي صلى الله عليه وسلم (من كنت مولاه
فعلي مولاه) و (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) وأشباه ذلك ،
التمسوا لتلك الاحاديث المخارج لينتقصوه ويبخسوه حقه بغضا للرافضة
، وإلزاما لعلي ما لا يلزمه . وليكن على بالك قوله : بغضا للرافضة
وإلزاما لعلي مالا يلزمه . وفيما ذكره مما نقلناه وما استوفيناه في
المسلك المبسوط شواهد على ما يلقاه رواة مناقب علي من المشقة
والعنت . وهذا هو الذي حمل عبد الرزاق أن يعدل بهذا الحديث إلى
أمثال أحمد بن عبد الله الحراني ، وأحمد بن طاهر ، وحرملة ، ممن
ليسوا من مشاهير الرواة ، فأحمد بن عبد الله روى له الحاكم فيما
كان شاهدا لحديث ابن عباس ، ولكنه لم يكن من المعروفين بالرواية عن
عبد الرزاق . وقد روى أبو الأزهر النيسابوري وهو حافظ معروف ،
حديثا عن عبد
------------------------------------------------------------------------