[ 31 ]
ولما روى الحافظ ابن السقا حديث الطير أقاموه وغسلوا مكانه . وقعد
الحافظ ابن الضحاك يحدث بفضائل أبي بكر ثم بفضائل عمر ، ثم قال :
نبدأ بعثمان أو بعلي ؟ فقالوا : رافضي ، وقاموا عنه . وصنف الامام
النسائي أحد أصحاب السنن الاربع خصائص علي ودخل بها دمشق ، لعل
الله يصلح بها عقيدتهم في علي ، فعصروا خصيتيه ومات بسبب ذلك .
وهذا الامام الشافعي رموه بالرفض لحبه عليا وأهل البيت ، وقد ردد
ذلك في أشعاره قال : قالوا ترفضت قلت كلا ما الرفض ديني ولا
اعتقادي وقال : إن كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي
وقال : برئت إلى المهيمن من أناس يرون الرفض حب الفاطمية فلهذا كان
عبد الرزاق ، وأبو معاوية ، وعبد الله مشكدانه ، وطائفة من الناس
يتجنبون بعض المواقف بأحاديثهم ، ويروونها لمن يقبلها إذا كانت من
هذا الصنف . لكن فريقا من المحدثين كالامام أحمد والبخاري ومسلم
وأكثر المصنفين لمجاميع السنة لم يسايروا هؤلاء المتزمتين فرووها
عن الشيعة على أساس أنها من الخصائص التي وردت لكثير من الصحابة ،
وفسروها بأنها تقتضي الفضل ولا تقتضي التفضيل .
------------------------------------------------------------------------