تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 30 ]

وأصل ذلك من النواصب الذين اندسوا بين المحدثين فانخدع بأقوالهم من

ليس منهم من أهل السنة البريئين من النصب فنفروهم من رواية هذه

المناقب ، مع أن السني أصلا يوالي عليا فهو ضد الناصبي الذي يكره

عليا . ولهذا فليس على حفظة السنة وحملة لوائها أي مؤاخذة إذا

انحازوا بأحاديثهم إلى من يقبلها ويحترم من يرويها ، وليس عليهم

لوم إذا ابتعدوا عن المواقف التي يطعن فيها بمن يرويها . وليس

خافيا على أحد ماكان يكابده من الاذى والوقيعة وأنواع الشر كل من

يحب عليا وأهل بيته ، فقد كانت الجبابرة من الملوك ينكلون بكل من

يروي هذه الاحاديث كما هو معلوم طيلة عهد بني أمية وبني العباس ،

لا لسبب إلا لانهم يكرهون كذلك ، اللهم إلا عهد عمر بن عبد العزيز

. روى الحافظ نصر بن علي الجهضمي ، عن علي بن جعفر بن محمد يعني

العريضي ، عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وسلم (من أحبني وأحب

هذين يعني الحسن والحسين ، وأباهما وأمهما ، كان في رحبتي يوم

القيامة) قال فأمر المتوكل العباسي بضربه ألف ضربة ! . ثم انتقل

ذلك إلى مستوى الناس فصاروا يمقتون من يروي فضلهم ، فقد روى الاعمش

قول علي عليه السلام (أنا قسيم النار) فثار عليه أهل الحديث ،

وقالوا : إن هذا مما يتقوى به الرافضة والشيعة والزيدية ، وألزموه

أن يكذب نفسه . ولما سئل الامام أحمد بين أنهم أخطأوا لانه كحديث

مسلم أنه لا يبغضه إلا منافق . وذكرنا القصة بنصها في المسلك

المبسوط .

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٢٩