[ 28 ]
الخصائص التي جاءت لكثير من الصحابة وهي تثبت الفضل ولا تقتضي
الافضلية . ولهذا كان من حق فريق من الرواة تجنب ما يخدش كرامتهم
بروايتهم شيئا من هذه الاحاديث وليس عليهم لوم ، ولم يعدموا من
يأخذ عنهم ليتخلصوا من الكتمان ، وكانوا بهذا العمل محسنين في
دينهم ، ومحسنين إلى أنفسهم ، فإن الابتعاد من مواقف التهم أمر
مشروع ، ولهم أسوة بكتم كثير من الصحابة والسلف ما هو حق في بعض
المواقف ليذكروها في مواقف أخرى ، كما سيأتي شرح ذلك ، وسيمر بك
قربيا ما حصل لبعض الائمة من الشماتة والاذى بسبب روايتهم في هذه
المجالس العامة ، ولهذا كان أبو معاوية يبتعد بحديثه عن هذه
المواقف . (1) قال في النهاية . وفي حديث معاوية كان النبي صلى
الله عليه وسلم يغر عليا بالعلم يلقحه إياه . يقال غر الطائر فرخه
إذا زقه ، ومنه حديث علي : من يطع الله يغره كما يغر الطائر أي
فرخه . ويغر بضم الوحدة . (2) كانت الابيات في الاصل لاتكاد تقرأ ،
فرجعنا إلى الاصل الذي أشار إليه المؤلف جامع بيان العلم وفضله
لابن عبد البر ، فصححناها منه ، غير أن رقم (5) لم يكن بالمخطوطة
فأثبتناه تتميما للفائدة كما أن رقم (8) في المخطوطة وليس في
الجامع . أنظر ص 112 جز 2 جامع بيان العلم وفضله .
------------------------------------------------------------------------