تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحقيقة هذا القول لا يكون إلا بأن يصير الرب والعبد شيئاً واحداً وهو الاتحاد فيتحد اللاهوت والناسوت كما يقول النصارى إن المتكلم بما كان يسمع من المسيح هو الله وعندهم إن الذين سمعوا منه هم رسل الله وهم عندهم أفضل من إبراهيم وموسى ولهذا تكلم بلفظ اللاهوت والناسوت طائفة من الشيوخ الذين وقعوا في الاتحاد والحلول مطلقاً ومعيناً فكانوا ينشدون قصيدة ابن الفارض ويتحلون بما فيها من تحقيق الاتحاد العام ويرون كل ما في الوجود هو مجلي ومظهر فيه عين الحق.

ثم قال شيخ الإسلام ناقداً لقول المتصوفة في نص السابق في وصفهم للقسم الثالث من أقسام التوحيد:

(وألاح منه لا ئحاً إلى أسرار طائفة من صفوته وأخرسهم عن نعته وأعجزهم عن بثه قال أفضل صفوته هم الأنبياء وأفضلهم الرسل أولو العزم وأفضل أولو العزم محمد وما ألاحه الله على أسرار هؤلاء فهو أكمل توحيد عرفه العباد وهم قد تكلموا بالتوحيد ونعتوه وبثوه وما يقدر احد قط أن ينقل عن نبي من الأنبياء ولا وارث نبي انه يدعي أنه يعلم توحيداً لا يمكنه النطق به بل كل ما علمه القلب أمكن التعبير عنه لكن قد لا يفهمه إلا بعض الناس.

فأما أن يقال: إن محمد عاجز عن أن يبين ما عرفه الله من توحيده فهذا ليس كذلك ...... ثم قال شيخ الإسلام في شرحه لقول المتصوفة في النص السابق وبالتحديد في القسم الثالث من اقسام التوحيد عندهم:

التصوف بين .. التسنن والإلحاد · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التصوف بين .. التسنن والإلحادص ٦٠