تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: يا لك من متناقض. فلماذا شنعت على من منعوا إعمال عقولهم في شأن الصفات واستخراج معان لها عن طريق إعمال العقل. وبدون سند عن أئمتكم؟

وهل التأويلات الباطلة المستخرجة للصفات إلا أنموذجا من إقحام العقل في موضوع الصفات؟

وهل رد الصفات الثابتة في القرآن كالاستواء الذي جعلتموه استيلاء واليد التي جعلتموها قدرة إلا عن طريق إعمال العقل فيها؟

هل يجوز للكوراني المنزه أن يزعم أن الله يستعين؟

استحسن الكوراني قول الطوفي « اتفق العلماء ومن يعتد بقوله أن هذا (أي حديث نزول الله إلى السماء الدنيا) مجاز وكناية عن نصرة العبد وتأييده وإعانته، حتى كأنه سبحانه ينزل نفسه من عبده منزلة الآلات التي يستعين بها» (الوهابية والتوحيد ص40).

قلت: بل قالوا بأن النزول كناية عن الرحمة لا النصرة والتأييد.

ثم هل كيف راق للكوراني المنزه أن يستحسن وصف الله بأنه يستعين بالآلات؟

على كل حال قد سبق للكوراني أن قالها بأن الله له مساعدون، وهو مسجل بصوته.

فمن المنزه الحقيقي؟

لو كان الرافضة منزهين بحق لأعلنوا براءتهم من شروح الخميني لكتب ابن عربي التي يصرح فيها بأن الخالق والمخلوق شيء واحد. وأن الله تارة يعبد نحي الدين ابن عربي وتاره يعبده محي الدين.

ولكنهم كاذبون في تنزيهم فتنزيههم عبارة عن اجتراء على الله وتكذيبهم له فيما وصف به نفسه.

نحن أهل التنزيه الذين جمعنا بين وصف الله بما وصف به نفسه وبين تنزيهه عن مشابهة خلقه.

بل قد راعينا تنزيها قد فات المعطلة: وهو أن تنزيه الله عن أن يصف نفسه بصفة لا تليق به وتوقع العباد في فخ التشبيه والتجسيم من دون أن يحذرهم من ذلك.

الكوراني والتفسير التخميني للقرآن

قال الكوراني « فحيثما كانت الفاء في سورة أو موضوع، فهي تدل على وجود آفة.. وحيثما وجدت الباء ، والسين .. وكل الحروف .. تدل على حقائق أخرى؟» (الانتصار3/296).

من أين هذا العلم النادر يا شيخ الشيعة؟؟؟

علي الكوراني · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علي الكورانيص ٢٠٨