الحيض الثلاث هل هي كلها استبراء أو بعضها استبراء وبعضها عبادة فمن قال استبراء كلها قال تستبرىء ( ( ( تستبرئ ) ) ) بثلاث ومن قال أن الزائد على حيضة في الحرة المسلمة عبادة قال تستبرىء ( ( ( تستبرئ ) ) ) بحيضة لأنها كافرة غير متعبدة والقولان قائمان من المدونة والمستفاد من إطلاقهم ترجيح القول بالثلاث
قوله ( خلاف ما في المختصر ) أي فإن ظاهر المصنف أن البينونة تحصل بمجرد التأخر وعبارة التحقيق ما ذكره من التفصيل هو أحد قولي ابن القاسم وقوله الآخر وهو الذي صدر به ابن الحاجب وشهر في المختصر إلى آخر ما هنا وهي أوضح والراجح ما في المختصر قوله ( قال لا أدري ) أي قال ابن القاسم لا أدري الشهر الخ كما يستفاد من عبارة غير واحد والظاهر أن السائل له سحنون وقوله وأرى الشهرين بعدا خلاف الصواب والصواب قريبا كما يدل عليه نصوصهم بل وفي البعض التصريح به أي وفي بعض روايات التهذيب شهرين بدل الرواية الأولى التي هي الشهر ونحوه قليل ( أقول ) ولا تنافي بين الروايتين بأن يفسر النحو بالشهر فتدبر والله أعلم قوله ( وإذا أسلم مشرك ) المراد كافر قوله ( فليختر ) بنفسه إن كان بالغا أو وليه إن كان صبيا ولو أحرم أو مرض بعد إسلامه وقبل اختياره ولو كانت تلك النساء إماء حيث أسلمن معه ولو فقدت شروط تزوج الأمة على المعتمد أو كن كتابيات قوله ( سواء كن أوائل أو أواخر ) المناسب تأخير هذا بعد قوله أو في عقود كما هو ظاهر لمن تأمل قوله ( أو ما يدل عليه ) أي الاختيار وقوله من لوازم النكاح أي كطلاق أو ظهار أو إيلاء أو وطء أو لعان من الرجل فقط لأنه منها فسخ وله الاختيار ولو بعد موت المختارة وفائدته إرثها إن كانت حرة ومسلمة قوله ( بغير طلاق ) أي أن مفارقة الباقي ليست طلاقا على المشهور ومقابله يقول أنها طلاق والحاصل أن فسخ الباقي المشهور أنه بغير طلاق ومقابله يقول أنه طلاق وعليه ابن المواز وابن حبيب وفائدة الخلاف أنه لو أسلم على عشر نسوة ولم يدخل بواحدة
واختار أربعا وفارق الباقي فلا مهر لهن وعند ابن المواز لكل واحدة منهن