تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحرم عليه التي في حجره تمسكا بظاهر الآية

قوله ( بفتح الحاء المهملة وكسرها ) يوافقه ما في النهاية أن طرف الثوب بالفتح والكسر واقتصر صاحب القاموس على الكسر وذكر أنه بالكسر والفتح اسم للحفظ والستر

قوله ( وما بين يديه ) عطف تفسير وأراد بما بين يديه ما كان تحتهما مما يوضع فيه الشيء عرفا فهو عين كلام صاحب النهاية قوله ( في الحفظ ) قال في المصباح حفظته صنته عن الابتذال وعطف الستر عليه من عطف السبب على المسبب وقوله مجازا أي مجازا مرسلا من استعمال اسم السبب في المسبب لأن الحجر سبب للستر في الجملة قوله ( هو الجماع ) قال البيضاوي وقوله دخلتم بهن أي دخلتم معهن الستر وهي كناية عن الجماع أفاده الشهاب أنه كناية مشهورة قوله ( من اللمس والقبلة ) أي والجماع أي فيكون استعمال اللفظ فيه من قبيل عموم المجاز ويجوز أن يكون أراد بالدخول اللمس والجماع فيكون من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ويجوز أن يراد به الجماع فقط أي وقيس عليه اللمس وخلاصته أن اللمس الشامل للقبلة من مدلول اللفظ على الأولين دون هذا الثالث وإنما قلنا من قبيل لما تقدم من أن استعمال اللفظ في الجماع ليس حقيقة أي بل كناية مشهورة فكأنها حقيقة قوله ( وجملة القول ) أي وحاصل القول قوله ( أن الجماع هو الأصل ) أي هو المعنى الذي صار كأنه الأصل لأن الأصل الحقيقي هو الدخول معهن الستر قوله ( وحمل عليه ) أي على الجماع أي قيس عليه اللمس الشامل للقبلة أي واستعمل اللفظ في معنى كلي يعمهما كما أشرنا إليه من أنه من عموم المجاز فلا تنافي في عبارته قوله ( يحل بحله ) أي أي شيء يحل فيه الوطء يحل فيه اللمس وقوله بحرمه بضم الحاء وسكون الراء وضمها أي حرمته أي أي موضع يحرم فيه الوطء يحرم فيه اللمس وقوله ويدخل في عمومه أي شموله أي اللفظ الشامل لأفراده كما في قولهم يحرم الجماع فيما بين السرة والركبة أي على الطريق المتقدم في عموم المجاز أو استعمال اللفظ في حقيقته

ومجازه ولا يأتي الطريق الثالث لتعبير الشارح بالدخول الا على ضرب من التمسح بأن يراد الشمول ولو من حيث القياس هذا ما يتعلق بالشارح من حيث تركيبه الصعب وحاصل الفقه أنه إن قصد لذة بزوجته ولو بقبلة فم أو لمس ونحوه بل ولو بنظر ووجدت حرمت فبنتها ربيبة وإن انتفيا فلا تحرم وإن قصدها فقط أو وجدها فقط فقولان في كل أقواهما في الثاني التحريم والأربعة في باطن الجسد وهو ما عدا الوجه واليدين وأما هما فلا تحريم بهما مطلقا كباطن

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٧٤