تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشبهه كأن أعلم الزوج الزوجة عند العقد بأنه يفارقها بعد سفره وأما إن لم يعلمها وإنما قصد ذلك في نفسه فلا يفسد وإن فهمت منه ذلك

قوله ( وبغير صداق ) كذا نقل الفاكهاني وأما الأقفهسي فقد ذكر أن نكاح المتعة عند ابن عبد البر ما كان بغير ولي ولا شهود وإنما فيه تسمية الصداق فقط قوله ( وقال ابن رشد الخ ) هذا القول هو الراجح قوله ( ويفسخ ابدا بغير طلاق ) هذا يفيد أنه من المتفق على فساده وعليه فمن نكح امرأة نكاح متعة ولم يتلذذ بها جاز لأبيه أو ابنه نكاحها قوله ( ولا يبلغ بهما الحد ) ولو عالمين بحرمة النكاح وعدم الحد في نكاح المتعة مبني على تفسيره بأنه النكاح لأجل مع وجود الولي والشهود وتسمية الصداق وهو تفسير ابن رشد وفساده إنما هو من ضرب الأجل خاصة وأما على التفسير الأول فالحد فيه ثابت قوله ( وأن كان بعد الدخول وسمى الخ ) الراجح أن لها صداق المثل سمي لها أو لم يسم كما في عج

قوله ( ( ( و ) ) ) ( كان الطلاق بائنا أو رجعيا ) فيه نظر والمعتمد كما هو مذهب ابن القاسم في المدونة أن المعتدة من رجعي لا يتأبد تحريمها على العاقد عليها في العدة وصححه في الشامل ولزوجها الأول رجعتها قبل فسخ نكاح الثاني وبعده فتدبر ويجاب بأن كلامه في عدم الجواز وأما التأبيد وعدمه فشيء آخر وانظر لو علم أنها رجعية ووطئها هل يحد لأنه زان حينئذ لكونها زوجة الغير أم لا وللشيوخ في باب الزنا ما يدل على أنه يحد وهو ظاهر لما تقرر من أنها زوجة الغير اه

قوله ( حتى يبلغ الكتاب أجله ) أي المكتوب من العدة غايته وسميت كتابا لأنها فرض من الله قوله ( للفريعة ) قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات في حرف الفاء الفريعة بضم الفاء وفتح الراء وبالعين المهملة ويقال لها أيضا الفارعة أنصارية أخت أبي سعيد الخدري حين قتل زوجها

قوله ( فمن عقد على معتدة ) أي من غيره للاحتراز عما لو تزوج بها صاحب العدة فإنه يجوز إذا كانت العدة من طلاق بائن دون الثلاث وأما لو كانت بائنة بالثلاث فإنها لا تحل إلا بعد زوج فإن تزوجها قبله حد مع فسخ نكاحه ولكن لا يتأبد تحريمها عليه كالمنكوحة في عدة الطلاق الرجعي من غيره قوله ( فسخ بغير طلاق ) ولو عدة الطلاق الرجعي ويلحق به الولد ولا حد على

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٦٨