حفظ نفسه
قوله ( عن كل دناءة ) أي ( ( ( وعيب ) ) ) خبث فعل فما بعده تفسير له
قوله ( وإن لم يكن مأثما ) أي ( ( ( وإن ) ) ) إثما ( ( ( أولى ) ) ) أي ( ( ( الناس ) ) ) معصية
قوله ( بالمروءة ) بضم الميم قال ابن الحاجب المروءة الارتفاع عن كل ما يرى أن من تخلق به لا يحافظ على دينه وإن لم يكن حراما
قوله ( والأدب ) يرجع إلى حسن الخلق والرياضة المحمودة فقد نقل عن الإمام الشافعي أنه قال لا علم إلا مع التقى ولا عقل إلا مع الأدب
قوله ( وصيانة الدين ) أي وحفظ الدين عما يخل به
قوله ( ونزاهة ) أي وتباعد الأنفس عن الرذائل ولما كان في اجابته لكل من دعاه دناءة قيل لا ينبغي للعالم أن يجيب كل من دعاه
قوله ( لذوو العلم ) أي أصحاب العلم وهو خبران أولى الخ أي لأنهم ورثة أولي العلم التام ( ( ( وحقيق ) ) ) الذين هم ( ( ( العالم ) ) ) الأنبياء الذين تحلوا بأكمل الصفات فليكن الوارث كذلك لوراثته المقتضية لما ذكر فإذا لم يقم بما ذكر انتفت عنه الوراثة لأن انتفاء اللازم مستلزم لنفي الملزوم
قوله ( أن لا يخطو خطوة ) بفتح الخاء وسكون الطاء واحد الخطوات مثل شهوة وشهوات وأما بضم الخاء وسكون الطاء ما بين الرجلين واحد الخطوات بضم الخاء مثل غرفة وغرفات
قوله ( لا يبتغي بها ثواب ) أي إثابة الله على ( ( ( تعالى ) ) ) خطوته بحيث لا تكون خطوته محرمة ولا مكروهة ولا مباحة بل مندوبة أو واجبة لأن الإثابة لا تكون إلا في مقابلتهما والمراد لا ينبغي له أن تكون خطوته لغير ذلك أي مما كان أدنى من ذلك فلا ينافي مرتبة الكمل الذين لا يقصدون بخطواتهم ثوابا لا دنيويا ولا أخرويا ( ( ( يجلس ) ) )
قوله ( ( ( مجلسا ) ) ) ( عاقبة وزره ) الإضافة للبيان أي عاقبة هي وزره أي إثمه
قوله ( فإن ابتلي بالجلوس فيه ) أي في الذي يخاف عاقبة وزره جعل ( ( ( فإن ) ) ) الجلوس ( ( ( ابتلي ) ) ) فيه بلية ( ( ( فليقم ) ) ) ومصيبة ( ( ( لله ) ) ) من ( ( ( عز ) ) ) حيث ( ( ( وجل ) ) ) إن عاقبته الإثم
قوله ( بواجب حقه ) أي بحقه الواجب أي حق الجلوس أو حق المجلس
قوله ( في إرشاد ) أي من إرشاد بيان لحقه الواجب أي من كونه يرشده أي يدله على الطريق الأقوم أو من ظرفية العام في الخاص مقصودا ذلك الخاص مبالغة في الإرشاد وكأنه عين ذلك العام
قوله ( من استحضره ) أي طلب حضوره لأن من طلب حضوره صار له منة عليه فلا يقوم به باعث على إرشاده
وقوله ووعظه معطوف على إرشاده وهو تفسير له
قوله ( ولا يجالسه ) معطوف ( ( ( بموافقته ) ) ) على ( ( ( فيما ) ) ) قوله ( ( ( يخالف ) ) ) فليقم أي ( ( ( عز ) ) ) ولا ( ( ( وجل ) ) ) يستمر جالسا معه مع موافقته في أمر يخاف الشخص أو مطلقا فهو إما بالبناء للفاعل أو المفعول
قوله ( في مرضاته ) أي بسبب رضا من استحضره
قوله ( ولا يتعرض منه حاجة لنفسه ) أي لأنه لو تعرض منه حاجة لنفسه يضعف عن إرشاده ونصحه وأيضا فهو يذهب العلم فقد نقل عن كعب الأحبار وهو تابعي أنه سأل عبد الله بن سلام بحضرة عمر بن الخطاب ما