الوجهين في المعارضة
قوله ( ويزري بالمسؤول ( ( ( بالمسئول ) ) ) ) من أزرى بالشيء تهاون به فهو بضم الياء أفاده المصباح
قوله ( ولا ينتظر بالعالم فتنة ) أي محنة وابتلاء بحيث تلتفت نفسه أنه يقع منه زلة فتمضحل مرتبته بحيث لا يكون له شرف عليه كما هو مشاهد
قوله ( ولا تؤخذ عليه عثرة ) أي زلة أي إذا وقع منه أمر جاء على غير الصواب فلا يؤاخذ به بحيث تنقص مرتبته ولا يقام بواجب حقه وليستعن على ذلك بأنه من البشر الذي لم تثبت لهم عصمة
قوله ( وبقدر إجلال الطالب ) أي بقدر تعظيم الطالب للعالم ينتفع الطالب بما حصله ( ( ( يستفيد ) ) ) من علمه أي وبقدر تحقير الطالب للعالم يحرم الانتفاع بعلمه
قال العلامة مصلح الدين أفندي في كتاب الحياة مان نصه وينبغي لطالب العلم أن يتواضع لشيخه ويتأدب معه وإن كان أصغر منه سنا وأقل شهرة ونسبا وسلاحا وغير ذلك فبتواضعه يدري العلم إلى آخر ما قال
قوله ( ومن ناظره الخ ) لما فرغ من الكلام على حال الطالب مع شيخه طفق يتكلم على حال الطلبة مع بعضهم أو الشيوخ مع بعضهم أي من ناظر عالما أراد به ما يشمل ما ذكرنا والمناظرة المجادلة بأن يختلفا في أمر ( ( ( علم ) ) ) ويريد كل واحد منهما أن ينصر مقالته بشيء يقيمه
قوله ( فبالسكينة ) أي فليكن ما ذكر من المناظرة المتقدمة معنى ملتبسا بالسكينة أو مع السكينة أي الطمأنينة الخ
واعلم أن عبارة المصباح تفيد ترادف السكينة والوقار ويمكن أن يقال بالتغاير بأن تقول السكينة ترجع إلى عدم اضطراب الجوارح والوقار يرجع إلى احترام المناظر والالتفات إليه على وجه الأدب الذي يليق به
قوله ( وترك الاستعلاء ) أي إظهار العلو وهو بالجر عطف على السكينة وهو لازم لما قبله
قوله ( فحسن ) بالفاء فيما وقفت عليه من نسخ هذا الشارح تعليل لقوله فبالسكينة الخ أي لأن حسن التأني الذي هو عدم العجلة أي لأن التأني الحسن وهو وصف مخصص لأن عدم العجلة قد يذم ويظهر كونه تعليلا لقوله فبالسكينة على ما قررنا سابقا
وقوله وجميل الأدب أي والأدب الجميل أي الذي لم يخرج عن جده ويظهر أنه يرجع للوقار على ما قلنا
قوله ( معينان على العلم ) أي فمن ناظر عالما وتحلى بما ذكر يرجى أن يعطى الصواب من العلم وتثبت له الغلبة على مناظره
قوله ( ونعم وزير العلم الحلم ) أي أن العلم كالملك والحلم كالوزير له وقد علمت أن نظام الملك بالوزير ولذلك قيل إن الوزير مشتق من الوزر لأنه يحمل عن الملك ثقل التدبير فقد قال محمد بن عجلان ما شيء أشد على الشيطان من عالم معه حلم إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت بحلم يقول الشيطان إن سكوته علي أشد من كلامه
قوله ( وما أولى بالعالم ( ( ( بالعلم ) ) ) ) ما تعجبية أي وما أحق بالعالم صيانة نفسه أي أن صيانة نفسه عن كل دناءة أمر عظيم يتعجب من حقيتها أي