تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه

قوله ( أن يرى ) أي يراه الغير أو يرى نفسه ( ( ( إلا ) ) ) فهو بالبناء للمفعول أو الفاعل والثاني أولى وهي إما بصرية أو علمية فساعيا حال على الأول والمفعول الثاني على الثاني

قوله ( في تحصيل حسنة ) يستعد بها لمعاده أي لعوده أي رجوعه إلى الله في دار الجزاء

قوله ( أو درهم ) أو لمنع الخلو فتجوز الجمع

قوله ( لمعاشه ) أي لعيشه أي ما يقتاته ويقوم به حاله من كسب طيب لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم أي حلالات

قوله ( فكيف به ) أي بالعاقل وقصد بذلك استعظام هذا الأمر أي عده عظيما إذا صدر من علو قوله مع ذلك أي مع رؤيته ساعيا في تحصيل ما ( ( ( حسنة ) ) ) ذكر ( ( ( لمعاده ) ) ) إن كان مؤمنا عالما والوصف ( ( ( بما ) ) ) بالعلم ( ( ( أعد ) ) ) هو الروح ( ( ( له ) ) ) أي الذين ( ( ( ثواب ) ) ) تعلق ( ( ( وعقاب ) ) ) به الاستفهام كما أشرنا إليه

فقوله مؤمنا توطئة إذ الحديث إنما هو في العاقل أي كامل العقل أو أن غيره بمنزلة العدم

قوله ( على الطاعة والمعصية ) هو ( ( ( ويحق ) ) ) مع ما قبله لف ونشر مرتب وأراد بالطاعة واجبة ومندوبة فأذن كان الأولى أن يزيد بعد قوله وعقاب ولوم أي بالنسبة للمكروه وخلاف الأولى فإذا قصرت الطاعة على الواجبة اقتصارا على الحالة التكليفية بناء على أن ( ( ( العالم ) ) ) التكليف إلزام ما فيه كلفة تم كلامه

قوله ( ويحق ) أي ويجب من باب ضرب وقتل

قوله ( أن يتواضع لله عز وجل في علمه ) أي في حال إفادته علمه أو في حال اتصافه بعلمه أي فلا يتكبر على عباد الله سبحانه وتعالى لأنه من أعظم النعم فيتأكد عليه الشكر بقدرها ومن جملته بل ركنه الأعظم التواضع فقد سمعت من بعض الشيوخ أن سيدنا عيسى كان في سياسته مع الحواريين فأمرهم ذات يوم أن يأتوا له بماء وضوء فوضأ جميعهم وغسل أقدامهم وجمع الماء الفاضل من ذلك فشربه فقالوا يا نبي الله لم فعلت هذا فقال أردت أن أعلمكم التواضع وقال الغزالي علماء الآخرة يعرفون بسيماهم من السكينة والذل والتواضع أما التمشدق والاستغراق في الضحك والحدة في الحركة ( ( ( عمله ) ) ) والنطق فمن آثار البطر والغفلة وذلك دأب أبناء الدنيا قوله ( ويحترس من نفسه ) أي ويتحفظ من نفسه ويستعين عليها بمخالفتها فإنها لا تأمر بخير أبدا إلا ولها فيه دسيسة كما وقع لبعضهم أنه أمرته نفسه بالجهاد لما فيه من ثواب خصوصا إذا قتل في معركة فدعا الله أن يطلعه على دسيسة نفسه فألهم أنها تريد أن تقتل في المعركة لتستريح بالقتل من قتلك لها كل يوم بمخالفتها

قوله ( ويقف على ما أشكل الخ ) كذا فيما رأيت من النسخ أي إذا اشتبه عليه شيء فلم يدر حكم الله فيه فيقف عنده كناية عن اجتنابه لاحتمال أن يكون محرما أو يجره إلى محرم لخبر الحلال بين الخ

قوله ( ويقل الرواية ) أي ويقل من روايته الحديث أو مطلق العلم لغيره أي لا يكثر من ذلك لأن الكثرة مظنة الخطأ وعدم

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٦٧٢