تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شبهت الألفاظ المعينة من حيث تعينها وشدة تميزها بشيء محسوس بحاسة البصر كما هو التحقيق واستعير اسم المشبه به للمشبه فإن قلت تلك الألفاظ التي جعلها مشارا إليها ذهنية أو خارجية قلت ذهنية لأن الألفاظ أعراض تنقضي بمجرد النطق بها على ما ذكروا قوله ( وما كنا لنهتدي ) أي لتأليف هذا الكتاب لولا أن هدانا الله إليه فظهر أن صلة كل منهما محذوفة وجواب لولا محذوف دل عليه قوله وما كنا قوله ( بما شرطه ) أي حيث قال فأجبته أي وعد به وعبر عنه بالشرط إشارة إلى قوة ذلك الوعد أو التزمه أي بما التزمه على نفسه وهو أقرب إلى ظاهر اللفظ قوله ( في ديباجة كتابه ) أي في أول كتابه مستعار ( ( ( فقال ) ) ) أي منقول ( ( ( أبو ) ) ) من ( ( ( محمد ) ) ) ديباجة ( ( ( عبد ) ) ) الوجه بمعنى ( ( ( بن ) ) ) وجنته ( ( ( أبي ) ) ) وللإنسان ( ( ( زيد ) ) ) ديباجتان ( ( ( رحمه ) ) )

قوله ( أي بما شرطنا ) إشارة إلى أن على بمعنى الباء أو أنها باقية عى أصلها مع تقدير مضاف أي على آخر ما شرطنا قوله ( أن نأتي به ) أي قد وفينا بشيء شرطنا في أول كتابنا أن نأتي به قوله ( هذا ) أي وهو الرسالة لا غيرها من كتبه كالنوادر وغيرها فإن له كتبا كثيرة والكتاب هو المجتمع على أحكام قوله ( من المسائل ) بيان ( ( ( مما ) ) ) لما والمسائل جمع مسألة تطلق على النسبة الخبرية وعلى القضية وقد وضحنا ما يليق بذلك في غير هذا الموضع وكان الأولى للشارح أن يؤخره بعد قوله بما ينتفع به ليكون بيانا له لأن قوله بما ينتفع به بيان لما أي فيبقى البيان على ما هو عليه ويبين ذلك المبين بأنه المسائل

قوله ( إن شاء الله ) إشارة لقوله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله قوله ( في تعليم ) مصدر مضاف للمفعول

وقوله ذلك مفعول لتعليم أي ينتفع به أشخاص رغبت في كون شيخهم يعلمهم ذلك أي ما ذكر من المسائل

وقوله من الصغار بيان لمن وأراد بالصغار من كان مبتدئا في العلم ولو كبيرا في السن قوله ( ومن احتاج إليه ) معطوف على ( ( ( الكبار ) ) ) رغب ( ( ( وفيه ) ) ) أي لنحو مراجعة أو تعليم للغير والتعبير بالرغبة في الصغار والاحتياج في الكبار ظاهر وأراد بالكبار جمع كبير من لم يكن مبتدئا في العلم

قوله ( وفيه ) الواو للتعليل أي تعليل لما ذكر من الانتفاع أي إنما ( ( ( كتابنا ) ) ) قلت ينتفع الخ لأن فيه أوله وللرغبة والاحتياج قوله ( ما ) أي ( ( ( يؤدي ) ) ) شيء أو الذي قوله ( أي يبلغ الجاهل ) أي يوصله هذا ناظر للمبتدىء وغيره من حيث أن المبتدىء جاهل أي خال عن العلم فيرغب في تعلمه ويحتاج الكبير إليها ليعلم ذلك الجاهل

قوله ( ( ( إلى ) ) ) ( من ( ( ( علم ) ) ) دينه ) بيان لما بحمل الدين على خصوص النسب المعتقدة ليكون المعطوف مغايرا قوله ( وهو ) أي ما يعتقده من دينه ما ذكر في العقيدة أي من النسب المعتقدة من ظرفية المدلول في الدال لأن العقيدة اسم للباب الأول المتعلق بأصول

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٦٦٩