هو الظاهر فتقديره لا صلاة كاملة تأويل لأنه صرف النظر عن ظاهره قوله ( في الفروع ) احترازا من أصول الدين فلا يختلفون فيها جمع فرع وهو الحكم الشرعي المتعلق بكيفية عمل قلبي كالنية أو غير قلبي كالوضوء
قوله ( والحوادث ) أي وفي أحكام الحوادث أي النوازل فهو من عطف الخاص على العام
قوله ( جماعتهم ) إضافة جماعة للضمير للبيان
قوله ( أي الصحابة ) لأنهم مجتهدون فإذا كان للمجتهد قولان في المسألة لم يجز لمن بعدهم أن يحدث ثالثا فإذا اختلفت الصحابة في مسألة على قولين جاز لأحد الصحابة أن يحدث ثالثا فإذا انقرض عصر الصحابة بحيث لم يبق منهم أحد فليس للتابعين إحداث ثالث وكذا إذا اختلف التابعون جاز للتابعين إحداث ثالث دون تابع التابعين وهكذا لما في الخروج عن اتباع المجتهدين من خرق الإجماع
تنبيه قد علمت أن السلف الصالح من الصحب فمن دونه يقلده العامي لا المجتهد إنما هو على فرض معرفة مذاهبهم بشروطها وإلا فمعرفة مذاهبهم الآن متعذرة فالواجب الآن تقليد واحد من الأئمة الأربعة فلا يجوز الخروج عنهم
قوله ( ثم ختم كتابه بحمد أهل الجنة ) أي وما لحقه من قوله قال أبو محمد وأراد بحمد أهل الجنة أي في الجنة على ( ( ( فقال ) ) ) طريق الاقتباس من القرآن العظيم والاقتباس أن يضمن الكلام نظما كان أو نثرا شيئا من القرآن أو الحديث لا على أنه منه أي لا على طريقة أن ذلك الشيء من القرآن أو الحديث يعني على وجه لا يكون فيه إشعار بأنه منه كما يقال في أثناء الكلام قال الله تعالى كذا أو قال صلى الله عليه وسلم كذا
ونحو ذلك فلا يكون اقتباسا ثم أن الاقتباس ضربان أحدهما ما لم ينقل فيه المقتبس عن معناه الأصلي كقول الحريري في صوفي فلم يكن إلا كلمح البصر أو هو أقرب حتى أنشد فأغرب وكقول الآخر إن كنت أزمعت على هجرنا من غير ما جرم فصبر جميل وإن تبدلت بنا غيرنا فحسبنا الله ونعم الوكيل ثانيهما ما نقل عن معناه الأصلي كقول ابن الرومي لئن أخطأت في مدحيك ما أخطأت في منعي