إنعاما عليه إن لم يكن له ذنب فأراد به ما يشمل الأمرين من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه
قوله ( من في السماوات ) أي من الملائكة قوله ( ومن في الأرض ) أي من الحيوانات بدليل قوله حتى الحيتان بالرفع معطوف على من في الأرض وبالغ على الحيتان لأنها لما كانت مستورة بالبحر ليست على ظاهر الأرض ربما يقع في الوهم أنها خارجة عمن يستغفر فأفاد أنه حتى الحيتان
وقوله في الماء صفة كاشفة وقضيته أن الجمادات ليست من جملة المستغفر ويستثنى من قوله من في الأرض من كان من الإنس أو الجن وكان كافرا أو لم يوفق للاستغفار
قوله ( وفضل العالم على العابد ) أراد بالعالم من صرف زمانه للتعليم والإفتاء والتصنيف ونحو ذلك وبالعابد من انقطع بالعبادة تاركا ذلك وإن كان عالما ولا يراد أن العالم المفضل عار عن العمل والعابد عن العلم بل المراد أن علم ذلك غالب على عمله وعمل هذا غالب على علمه ( ( ( عمله ) ) ) والمراد بالفضل كثرة ثواب ما يعطيه الله للعبد في الآخرة من درجات الجنة ولذاتها ومأكلها ومشربها ونعيمها الجسماني أو ما يمنح من مقامات القرب ولذة النظر إليه وسماع كلامه ولذة المعارف الإلهية الحاصلة عند كشف الغطاء
قال ابن الملقن فيه أن نور العلم يزيد على نور العبادة كما مثل بالقمر بالنسبة لسائر الكواكب
قوله ( وإن العلماء ) هذا حديث آخر أي علماء الشرع قوله ( الأنبياء ) بناء على ترادف الرسول والنبي أو إطلاقا للعام على الخاص أو ورثة هذا الجنس إلحاقا لمن لم يكن رسولا بمن كان رسولا
قوله ( دينارا ولا درهما ) أي ولا غيرهما وخصهما بالذكر لعموم نفعهما وشدة التعلق بادخارهما غالبا
قوله ( العلم ) أي جنس العلم الشرعي الشامل لأصول الدين والفروع وهذا ظاهر في الأول وكذا في الثاني على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ أي باعتبار أن ما جاء به نبينا وأخذناه عنه قد جاؤوا ( ( ( جاءوا ) ) ) به أو أن المراد علماء كل أمة ورثة نبيها
قوله ( فمن أخذه ) أي تناوله قوله ( أخذ بحظ وافر ) أي بنصيب تام والباء زائدة أي لأنه أخذ ما ورثه خواصه فهو أعظم وراثة وفي التعبير بأخذ إشارة إلى أنه لا بد من سعي في تحصيله وأنه لا ينال عادة بدونه وأن الالتفات إلى حصوله بدونه طمع مذموم
قوله ( والرجوع ) عطف تفسير قوله ( والمراد بها ههنا ) أي وأما في غير ما هنا فيراد بها ما يشمل أوصافه قوله ( المراد بها ) أي بالطريق
وقوله هنا يفيد أن طريق المؤمنين قد يراد بها معنى غير الإجماع كأن