تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتصور منه الخوف فكيف أشد الخوف قال والجواب أن الذهول جائز عليه فإذا ذهل عن موجبات نفي العقاب حدث له الخوف لكن يرد أن يقال اجتماع أكثرية الخوف وأكثرية الرجاء غير ممكن لأنه يلزم الأول من شدة التحرز ما لا يلزم الثاني والتنافي في اللوازم يوجب التنافي في الملزومات إلا أن يقال يعتبر الحصول في وقتين بمعنى أنه إذا قام به الخوف في وقت يشتد تحرزه بحيث يلجئه إلى ترك المباح فضلا عن المشتبه وإذا قام به الرجاء في وقت آخر وتقوى لا تقوم به شدة التحرز فلربما قدم على المتشابه الذي وقع فيه الخلاف على أحد الأقوال فيه مقلدا لمن يقول بالجواز

قوله ( المقرب الخ ) لا حاجة لقوله المقرب إذ العلم حقيقة ما أورث خشية وعملا قاله عج نقلا عن سيدي أحمد بابا

قوله ( وقائد إليها ) عطف مرادف

قوله ( من سلك طريقا ) أي طريقا حسية أو معنوية ونكرها ليتناول أنواع الطريق الموصلة إلى تحصيل أنواع العلوم الدينية

وقوله يلتمس حال أو صفة أي يطلب فاستعار له اللمس

قوله ( فيه ) أي في غايته أو بسببه وإرادة الحقيقة في غاية الندرة لبعده

قوله ( علما ) نكره ليشمل كل علم وآلته ويندرج فيه ما جل وقل وتقييده بقصد وجه الله لا حاجة له لاشتراطه في كل عبادة لكن قد يعتذر لقائله هنا بأن تطرق الرياء بالعلم أكثر فاحتيج للتنبيه على الإخلاص

وظاهر قوله يلتمس أنه لا يشترط في حصول الجزاء الموعود به حصوله فيحصل إذا بذل الجهد بنية صادقة وإن لم يحصل شيئا لنحو بلادة

قوله ( له ) كذا فيما رأيت من نسخه ونسخ تحقيق المباني وتت

وفي الجامع به أي بسببه أي بسبب السلوك المفهوم من سلك أو عائد على من والباء للتعدية طريقا في الآخرة أو في الدنيا بأن يوفقه للعمل الصالح وذلك لأن العلم إنما يحصل بتعب ونصب وأفضل الأعمال أحمزها فمن تحمل المشقة في طلبه سهلت له سبل الجنة سيما إن حصل المطلوب

قال ابن جماعة والأظهر أن المراد أن يجازيه يوم القيامة بأن يسلك به طريقا لا صعوبة فيه ولا هول إلى أن يدخله الجنة سالما قوله ( وإن الملائكة ) يحتمل أن المراد الكل ويحتمل من في الأرض منهم قوله ( لتضع أجنحتها ) جمع جناح وهو للطائر بمنزلة اليد للإنسان قال الزمخشري ومن المجاز خفض له جناحه قوله ( لطالب العلم ) الشرعي أي أو آلته المتوقف عليها لنعمل به وتعليمه مما لا يعلمه إلا لوجه الله قوله ( رضا بما يصنع ) وفي رواية بما يطلب ووضع أجنحتها عبارة عن حضورها مجلسه أو توقيره وتعظيمه أو إعانته على بلوغ مقاصده أو قيامهم في كيد أعدائه وكفايته شرهم أو عن تواضعها ودعائها له أو وضع الأجنحة لتكون موطئا له إذا مشى أو إظلالهم

قوله ( وإن العالم ) هذا حديث آخر

قوله ( ليستغفر له ) أي يطلب من الله غفران ذنبه إن كان له ذنب أو

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٦٦٤