الندب والحامل على ذلك أن الواجبات والمندوبات ليست نفس علم الحلال والحرام وكذا يقال فيما بعد قوله ( والمكروهات ) أراد بها ما يشمل خلاف الأولى وفي العباراة ( ( ( العبارة ) ) ) حذف أي والمباحات قوله ( وحض عليه ) أي حث عليه
وقوله تكرار أي مع قوله مما أمر الله به ومفاده أن قوله وحض عليه عين قوله ودعا إليه فهما راجعان للمأمور
قوله ( وعلى لسان نبيه ) أي أو على لسان نبيه أي من الأحكام المأخوذة من السنة قوله ( أي في فهم ) المناسب أن يقول والفقه في ذلك أي في علم دين الله الخ لأن المتقدم علم بمعنى معلوم لا بمعنى الفهم
وقوله وهو الخ أي الحال أنه بمعنى قوله الخ
قوله ( الاهتمام ) تفسير للشيء بمرادفه الأوضح منه قوله ( أي يحفظه ) لا يخفى أن الرعاية المفسرة بالحفظ تجمع فهمه والعمل به ففي الكلام إطناب قوله ( معطوفان الخ ) المعطوف الأول هو مجموع قوله والفقه والفهم والمعطوف الثاني هو مجموع قوله والتهمم والعمل ولا يخفى ما في هذا من التسامح لأن أوجب العلوم وأفضلها وأقربها من جملة العلوم والمعطوف على العلم يفيد أن الفهم والاهتمام والعمل من جملة العلوم التي هي المعلومات أي القواعد والضوابط وليس كذلك ولا يخفى أن المعطوف الأول وبعض الثاني مما يتعلق بالطرفين أعني علم الدين وعلم الشرائع
وقوله والعمل متعلق بالطرف الثاني الذي هو علم الشرائع ولا يخفى أيضا أن أفضلية هذين العلمين وأقربيتهما ( ( ( وأقربيتهم ) ) ) وأحبيتهما إنما هي من حيث فهمهما وحفظهما والعمل بهما الذي من جملته تعليمهما فيكون قوله معطوفان من عطف التفسير
قوله ( أفضل وأقرب ) المناسب لما تقدم أن يقول أوجب وأفضل وأقرب وأنت خبير بأن المدعي أمور متعددة من جملتها العمل فالمناسب أن يذكر ما يتعلق بجميع المدعي من التعاليل لا خصوص الطرف الأخير الذي هو العمل
قوله ( لأن ثمرة العلم العمل ) مفاد هذا التعليل أن المفاضلة بين العلم والعمل وليس كذلك لما علمت من أن المراد أن علم الدين وعلم الشرائع أفضل من غيرهما من حيث الاشتغال ومن حيث العمل ثم أن قضية هذا التفضيل أن العلم بلا عمل فيه فضل وقرب إلى الله تعالى وهو ظاهر من حيث اعتقاد حرمة الأمور وإن كان مفضولا قوله ( أي الاشتغال به ) أي بقرينة قوله أفضل الأعمال وأراد به علم الدين وعلم الشرائع
قوله ( أفضل العبادة الفقه ) أي أفضل العبادات أي ما يتعبد به الرب من صوم وصلاة وحج ونحو