بأس للجواز المستوي والشرطان في الجواز المستوي إلا أن فيه تفصيلا في المفهوم فمفهوم الأول يحرم ومفهوم الثاني يكره وهو الذي أشار له بعد بقوله ولو لم يقتل ( ( ( يقل ) ) ) الخ
قوله ( وأتى الشيخ بالمشيئة الخ ) أي إنما قال إن شاء الله مع الجواز لما ورد من النهي عن قتلها لما قيل أنها تسبح الله وتقدسه
قوله ( أحب إلينا ) أي كان ذلك أي عدم القتل أحب إلينا من القتل أي أنه لو قدر على تركها بأن أمكنه التبعد وقد آذت يكره قتلها ولو بالنار
قال عج فأحب بمعنى مستحب وليس على بابه لاقتضائه القتل مع أنه مكروه وإن لم تؤذ منع قتلها ولا يراعي هنا القدرة على تركها ولا عدمها والحاصل أن قتلها حال عدم الإذاية ( ( ( الأذاة ) ) ) لا يجوز ولو بغير النار وحال الأذاية ( ( ( الأذاة ) ) ) جائز جوازا مستوي الطرفين إن لم يقدر على تركها ولو بالنار وجوازا مرجوحا عند القدرة على تركها مع أذيتها وقتها مكروه ولو بالنار لكن اختلف في ذلك النمل المنهي عن قتله فقيل مطلق النمل وقيل الأحمر الطويل الأرجل لعدم أذيته بخلاف الصغير فشأنه الإيذاء
قوله ( ويقتل الوزغ ) بفتح الزاي الواحدة وزغة محركة الزاي أيضا وقد يجمع على أوزاغ ولفظ المصنف لفظ الخبر ومعناه الطلب
قوله ( من غير استئذان ) ولو لم يحصل منه أذية ولا كثرة لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حث ورغب في قتل الوزغة حيث قال من قتلها في المرة الأولى فله مائة حسنة ومن قتلها في المرة الثانية فله سبعون حسنة وقيل خمسون ومن قتلها في الثالثة فله خمس وعشرون وذلك لأن التأخير دليل التهاون وإنما خص الشارع على قتلها لأنها كانت يهودية مسخها الله تعالى لكونها كانت تنفخ النار التي حرقت بيت المقدس وقيل إنها من ذوات السموم حتى قيل إنها أكثر سما من الحية
قوله ( ويكره قتل الضفادع ) محل الكراهة ما لم تؤذ وإلا جاز قتلها حيث لم يقدر على تركها وإلا ندب عدم قتلها
قوله ( نهى عن قتلها ) أي لما قيل أنها أكثر الحيوانات تسبيحا حتى قيل إن صوتها جميعه ذكر ولأنها أطفأت من نار إبراهيم ثلثيها وله أكلها بالذكاة إن كانت برية
قوله ( إن الله أذهب عنكم ) أي معاشر المسلمين وهو خبر في معنى النهي
قوله ( مؤمن تقي ) أي لأنكم ما بين مؤمن تقي أي ممتثل للمأمورات مجتنب للمنهيات فيكون مرتفعا عند الله بتقواه وإن لم يكن نسيبا وقوله أو فاجر أي كافر شقي بعدم تقواه ولو كان نسيبا فالتفاضل بالآباء لا يكسب شيئا
قوله ( الكبر والتجبر ) ظاهر العبارة أن الكبر والتجبر أي