وإنما دخلتها الهاء لأنها واحدة من جنس كبطة على أنه سمع من العرب رأيت حيا على حية أي ذكرا على أنثى
قوله ( بالمدينة ) أي بيوتها أو أزقتها والدليل على طلب الاستئذان ما في الموطأ وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان القرافي يحتمل أن معنى قوله فاقتلوه فإنما هو شيطان لا تسلط عليكم بسبب قتله
قوله ( في غيرها ) أي من العمران
قوله ( أن تقول الخ ) وقيل تقول أنشدكن بالعهد الذي أخذه سليمان أن لا تؤذينا وقيل غير ذلك
قوله ( إن كنت ) أي أيها الشخص
قوله ( في غير ذي الخ ) وأما هما فلا يجوز استئذانهما ويقتلان من غير استئذان ولو بالمدينة وكذا قال عج
قوله ( الطفيتين ) بطاء وفاء وياء وتاء الطاء مضمومة تثنية طفية ووجه استثناء هذين أنهما يخطفان بفتح الطاء الأبصار ويطرحان ما في بطون الأمهات
قال الأبي أما للفزع أو لخاصية فيهما وقد تكون الخاصية قول ابن شهاب نرى ذلك من سمهما والعطف يقتضي المغايرة بينهما
وقال الكرماني الواو للجمع بين الوصفين لا بين الذاتين فالمعنى اقتلوا الحية الجامعة بين الأبترية وكونها ذات طفيتين ولا منافاة أيضا بين الأمر بقتل ما اتصف بإحدى الصفتين وبقتل ما اتصف بهما معا لأن الصفتين قد يجتمعان فيهما وقد يفترقان
قوله ( ولا تؤذن الحيات في الصحراء ) أي ونحوها كالأودية وكل موضع لا عمارة فيه أي لا وجوبا ولا ندبا إذ الإذن وجوبا أو ندبا إنما هو في العمران
قوله ( ويقتل ما ظهر منها ) يحتمل أنه من تمام مسألة حيات الصحراء ويحتمل أنه فيما ظهر بعد الاستئذان
قوله ( ويكره قتل القمل ) أي تنزيها
قوله ( بالنار ) أي لا بالشمس أو بالقصع والفرك
قوله ( لأنه من التعذيب ) لا يقال قضية ذلك حرمة حرقها لا كراهته لأنا نقول الأصل فيها الإيذاء والحاصل أن قتل جميع الحشرات بالنار مكروه وبغيرها جائز وإن لم يحصل منه إذاية بالفعل
قوله ( والبعوض ) عطف مرادف على البق قوله ( بقتل النمل ) ولو بالنار قوله ( إذا آذت ) ظاهره كانت الأذية في البدن أو المال ففي الجواهر ونهى عن قتل القملة والنحلة والهدهد والصرد إلا المؤذي مما ذكر فيجوز قتله لأذيته ولا