تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه إنما كان المشمت يقول يرحمك الله بالإفراد والعاطس يرد عليه بيغفر الله لنا ولكم بالجمع لأن الملائكة تشمت العاطس أيضا فلذلك طلب الجمع لأنهم مع المشمت جمع قاله عج

قوله ( ولا يجوز اللعب ) أي يحرم قوله ( بقمار ولا بغيره ) أراد لا بعوض ولا بغيره قوله ( من لعب بالنرد الخ ) بفتح النون وسكون الراء ودال مهملتين

قوله ( فقد عصى الله الخ ) لأنه يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويشغل القلب فيحرم اللعب به باتفاق السلف بل حكى بعضهم عليه الإجماع ونوزع وقيل غير ذلك والنرد هو الطاولة المعروفة في مصر قيل إن الأوائل لما نظروا في أمور الدنيا وجدوها على أسلوبين أحدهما ما يجري بحكم الإتفاق فوضعوا له النرد لتشعر النفس به والثاني ما يجري بحكم السعي والتحيل فوضعوا له الشطرنج لتشعر النفس بذلك وتنهض الخواطر إلى عمل مثله من المطلوبات

ويقال إن واضع النرد وضعه على رأي أصحاب الجبر وواضع الشطرنج وضعه على رأي القدرية

قوله ( من العاج ) أي الذي هو عظم الفيل ومراده أي أو غيرهما

قوله ( ليس فيها كيس ) الكيس الفطنة أي ليس فيها فطانة لأنها تجري على حكم الإتفاق

قوله ( وإنما ترمي في حال لعبها ) أي بحيث إذا ظهر شيء إنما يكون بحكم القضاء والقدر لا بالاختيار أي فرميها قبل اللعب يحصل فكرة فيها بحيث لا تجري على حكم القضاء والقدر

فلذا قال وإنما ترمي في حال اللعب أي بحيث لا تجري إلا على حكم الاتفاق

قوله ( تشبه اللعب بالكعب ) أي اللعب بكعاب الضأن فهو لعبة معروفة عند المغاربة تذهب فيها الأموال غير النرد

قوله ( في الأوجه ) أي لأن كلا منهما له أوجه تقع القطعة عليها فإذا وقعت على هذا الوجه يكن كذا وإذا وقعت على الوجه الآخر يكون كذا هذا ما أراد الله بفهمه وأنظره

قوله ( ألهى من النرد ) أي لاحتياجه إلى فكر وتقدير وحساب التنقلات قبل التنقل بخلاف النرد يلعب صاحبه ثم يحسبه

فلذا قال وإنما ترمي في حال اللعب أي بحيث لا تجري إلا على حكم الإتفاق

قوله ( وأما في حال اللعب الخ ) أي وكذا سائر المعاصي لا يسلم على أهلها في حال عصيانهم

قوله ( متى لعب ) أي الشطرنج قوله ( لأنه ميسر ) أي كالميسر والميسر مثل مسجد قمار العرب بالأزلام يقال قامرته قمارا من باب قاتل فقمرته قمرا من باب قتل غلبته

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٦٥٤