تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه قوله فيما يأتي الرؤى ( ( ( الرؤيا ) ) ) ا الصالحة فلم يشترط أن تكون من الرؤيا الصالح اه

قوله ( جزءا من النبوة ) أي جزءا من أجزاء علم النبوة وهي إن أطلقت فآثارها باقية وعلمها باق على أن جزء الشي ( ( ( الشيء ) ) ) ليس هو ذلك الشيء فلا يلزم من إثبات الجزء إثبات الكل

قوله ( معناه عند بعضهم ) أي وعند بعض آخر أجزاء النبوة لا يعلم حقى ( ( ( حقيقتها ) ) ) قتها إلا ملك أو نبي وإنما القدر الذي أراد صلى الله عليه وسلم بيانه أن الرؤيا جزء من أجزاء النبوة في الجملة لأن فيها اطلاعا على الغيب من وجه ما وأما تفصيل النسبة فيختص بمعرفة درجة النبوة ومنهم من قال إن الرؤيا نوع من ستة وأربعين نوعا من نزول الوحي لأنه كان يأتي على ضروب قوله ( ونصف سنة ) قال ابن بطال هذا بعيد من وجهين أحدهما أنه اختلف في قدر المدة التي بعد البعثة والثاني أنه يبقى سبعين جزءا لا معنى له وقال الخطابي هذا وإن كان وجها يحتمله قسمة الحساب والعدد فأول ما يجب على قائله أن يثبت ما ادعاه جزأ ( ( ( جزءا ) ) ) ولم نسمع فيه أثرا ولا ذكر مدعيه خبرا فكأنه قال على سبيل الظن والظن لا يغني من الحق شيئا وليس كل ما خفي علينا علمه يلزمنا حجته كأعداد الركعات وأيام الصيام فإنا لا نصل من علمها إلى أمر يوجب حصرها تحت إعدادها

قوله ( فليتفل ) بضم الفاء وكسرها من باب قتل وضرب اختلف في التفل والنفث فقيل معناهما واحد ولا يكونان إلا بريق وقيل يشترط في التفل ريق يسير ولا يكون في النفث وقيل عكسه وهو غير مناسب هنا لأن المطلوب طرد الشيطان وإظهار احتقاره واستقذارا ( ( ( واستقذاره ) ) ) فالمعنى فليتفل طردا للشيطان الذي حضر الرؤيا المكروهة تحقيرا له واستقذاره ( ( ( واستقذارا ) ) )

قوله ( عن يساره ) لأنها محل الأقذار وقيل مأوى الشياطين ولا تنافي

قوله ( ثلاثا ) أي للتأكيد قوله ( وفي رواية فليستعذ الخ ) ظاهره أن الحديث على هذه الرواية من رأى منكم ما يكره في منامه فإذا استيقظ فليستعذ بالله من الشيطان الخ فعليه ليس في تلك الرواية ذكر التفل وقد ذكر في شرح الموطأ روايات ثلاثا وكذا في التحقيق وغيره ولم يذكر فيها تلك الرواية

نعم الرواية الأخيرة فيها موافقة لتلك الرواية في بعض الألفاظ ونصها وفي رواية وإذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان وليتحول عن جنبه الذي كان عليه

فلعل الشارح تصرف في تلك الرواية على هذا الوجه فوقع الخلل

قوله ( وليتحول )

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٦٥١