تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأرخص في السمة ) أي العلامة في الأذن لأن المالك يحتاج لها للتمييز ولا يخفى أن قوله السمة يقوي قراءة المصنف بالسين المهملة كما اقتصر عليه الشارح قوله ( في أكله وشربه وحمله ) كذا فيما رأيت من نسخ هذا الشارح وحمله بالحاء والأحسن ما في التحقيق وعلمه بالعين لأن العمل أعم

قوله ( ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق ) أي فلا يجوز للسيد أن يكلف عبده أو أمته ما يشق عليهما ولا ما لا تتحمله أبدانهما من الخدمة بل هو مأمور بأن يخفف عنهما مما لا يقدران عليه وذلك دأب أهل الدين والمروءة وقد كان صلى الله عليه وسلم يطحن مع الخادم كذا قال ك فإذا كلف مملوكه ما لا يطيق إلا بمشقة فإنه يمنع من ذلك قوله ( بالمعروف ) قال شارح الموطأ للمملوك اللام للتمليك أي طعام المملوك وكسوته حق له على سيده فقدم الخبر لأنه أهم إذ المقام بصدد تمليكه ما ذكر

وقوله بالمعروف أي بلا إسراف ولا تقتير على اللائق بأمثاله ولذلك قال الباجي أي ما يليق بحاله أي المملوك قال الحافظ مقتضاه الرد في ذلك إلى العرف فمن زاد عليه كان متطوعا فالواجب مطلق المواساة لا المواساة من كل جهة ومن أخذ بالأكمل فعل الأفضل من عدم استئثاره على عياله وإن جاز كذا قال شارحها وقوله ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق أي الدوام عليه أي لا يلكف ( ( ( يكلف ) ) ) إلا جنس ما يقدر عليه والنفي بمعنى النهي وفيه الحث على الإحسان للمماليك والرفق بهم وألحق بهم من معناهم من أجير ونحوه

والمحافظة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٦٤٩