لا بالنسبة للخلقة
وقال غيره خصها بالذكر لملازمتها ثم أعلم النبي صلى الله عليه وسلم بأن فيها الشؤم
فقال الشؤم في ثلاث هكذا قال شراح الحديث
فإذا علمت ذلك فنقول إن الشؤم المتعلق بالدار وغيرها على ما ذكره الشارح أمر مقرر عادة قديما وحديثا فلا يعقل كون المصطفى صلى الله عليه وسلم ينفيه ثم يعلم به فيقع الجزم منه فالأحسن ما فسره به غيره وحاصله أن الله تعالى قد جعل بعض الدور سببا في هلاك ساكنها عاديا وكذا الفرس والمرأة فالمصطفى صلى الله عليه وسلم كان أولا لم يعلم بهذا الربط العادي فنفاه ثم أعلم به فأثبته أي فكان صلى الله عليه وسلم يعتقد أولا أن ما حصل لصاحب الدار من هلاكه عند سكناها أمر اتفاقي لا لكون الدار سببا عاديا
قوله ( شؤم المسكن الخ ) أي المكروه منها وهكذا والكراهة إما شرعية أو عادية الشرعية ترك الغزو عليها والعادية ظاهرة في الأمثلة والظاهر أنه أراد بالغزو عليها ما يشمل قتال المحاربين والبغاة أو ملحق به
قوله ( كمرة ) بضم الميم وشد الراء صحابي غير منسوب وكذا حرب
قوله ( كذا في الموطأ ) ليس فيما رأيت من الموطأ حنظلة بل إنما فيها مرة وحرب لا حنظلة ونصها مالك عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة تحلب من يحلب هذه فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك فقال الرجل مرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس ثم قال من يحلب هذه فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك فقال حرب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس ثم قال من يحلب هذه فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك فقال يعيش فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم احلب انتهى واللقحة بكسر اللام وتفتح ناقة ذات لبن وليس هذا من باب الطيرة وإنما هو من باب طلب الفأل الحسن وخلاصته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره سيىء ( ( ( سيئ ) ) ) الأسماء ويحب حسن الأسماء كعبد الله أو أحمد أو محمد ونحو ذلك
قوله ( لأنه من الأزلام ) وهي أقداح يكون في أحدها أفعل وفي الآخر لا تفعل والثالث لا شيء فيه فإذا خرج الذي فيه افعل مضى وإذا خرج الذي فيه لا تفعل رجع وإن خرج الذي لا شيء فيه أعاد الاستقسام والقدح السهم
وفي معنى هذا مما لا يجوز فعله استخراج الفأل من المصحف فإنه نوع من الاستقسام بالأزلام ولأنه قد يخرج له ما لا يريد فيؤدي ذلك إلى التشاؤم بالقرآن
تنبيه من أراد أمرا وسمع ما يسوء لا يرجع عن أمره وليقل اللهم لا يأتي بالخير إلا أنت