الإخلاص معوذة تغليبا ولما اشتملت عليه من صفة المولى تبارك وتعالى وفي رواية ابن عبد البر عن عائشة كان إذا اشتكى قرأ على نفسه بقل هو الله أحد والمعوذتين
وكذا قال الحافظ المعتمد أنه تغليب لا لأن أقل الجمع اثنان أو باعتبار أن المراد الكلمات التي يتعوذ بها من السورتين
قوله ( وينفث ) بكسر الفاء وضمها بعدها مثلثة أي يخرج الريح من فمه في يده مع شيء من ريقه ويمسح جسده وقال الحافظ أي يتفل بلا ريق أو مع ريق خفيف
قال عياض وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي مسه الذكر كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر وفيه تفاؤل بزوال الألم وانفصاله كانفصال ذلك النفس وخص المعوذات لما فيها من التعوذ من كل مكروه جملة وتفصيلا ففي الإخلاص كمال التوحيد وفي الاستعاذة من شر ما خلق ما يعم الأشباح والأرواح قال ذلك كله شارح الحديث
قوله ( يمسح بهما ما بلغ من جسده ) أي يمسح بهما ما استطاع أن يصل إليه من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات كما في رواية فخلاصته أنه يمسح بهما ما أمكنه من جسده مما لم يكن مستورا باللباس هذا ما ظهر غير أني لم أجد في مسلم إلا قوله كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ولم أجد فيه في يديه إلى آخرها
قوله ( وكذا لا بأس بالتعالج ) أي يجوز التعالج بل صرح ق باستحبابه
قوله ( أي بمعالجة ) ولا يعالج المريض إلا العالم بالطب لئلا يضره أكثر مما ينفعه فإن كان عالما بالطب ومات العليل من علاجه فلا شيء عليه ذكره في التحقيق
قوله ( الحمية ) هي خلو المعدة من الأكل
قال الغزالي فيندب للإنسان أن يقتصر في اليوم والليلة على أكلة واحدة وهذا هو الأقل وما جاوز ذلك إسراف ومداومة للشبع وذلك فعل المترفهين
قوله ( وكسرها ) هذه اللغة حكاها جماعة منهم الجوهري
قال القاضي وهي شاذة قال النووي
قوله ( هو الحرق بالنار ) اختلف فيه على أقوال بالإباحة والاستحباب والكراهة قوله ( والحجامة حسنة ) أي عند الحاجة إليها
وقال ك قال الشيخ في الاسترقاء لا بأس وفي الحجامة حسنة لأن الاسترقاء مختلف فيه والحجامة متفق عليها فيما علمت
قوله ( بالقدر ) قد تقدم تفسير القضاء والقدر بما لا مزيد عليه
قوله ( بل يتعمد ذلك فيهما ) أي وما ورد من الأحاديث في التحذير من