تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدبيرها مع قوله تفعل بي ما تريد ما يوجب تناقضا في الدعاء وذلك أنه التفت في قوله إني أسلمت نفسي إليك إلى كون المولى يفعل به ما به صلاحه والتفت في هذا إلى كون المولى يفعل به ما يريد وإن لم يكن فيه صلاحه وخص الوجه لأنه أشرف الجسد

قوله ( أي وكلت ) بتخفيف الكاف المفتوحة قوله ( رهبة ) مؤولة باسم الفاعل أي راهبا وكذا فيما بعد أو في حال كوني ذا رهبة وذا خوف يتعلق بالعوامل المتقدمة وقدم الخوف على الرهبة للإشارة إلى أن الأولى تقديم الخوف في الصحة

قوله ( رفدك ) أي عطائك

قوله ( لا منجا ( ( ( منجى ) ) ) ) أي لا مهرب بالقصر من غير همز قوله ( ولا ملجأ ) بالهمز قوله ( أي لا مرجع منك ) حاصله المهرب والمرجع كل منهما مصدر ميمي والتقدير لا هروب ولا رجوع منك إلا إليك والمراد واحد وهو أننا لو هربنا منك ورجعنا من عندك بحيث نظرنا إلى غيرك نرجع إليك لأننا لم نجد منه إغاثة

قوله ( وهي ستر الذنوب ) تقدم ما فيه

قوله ( وأتوب ) أي في الحال قوله ( إلى أفعال محمودة ) إما فعلا أو تركا فالأول كمن كان يترك الصلاة فتاب منه فإنه قد رجع من فعل مذموم وهو الترك إلى فعل محمود وهو الفعل والثاني كمن وقع منه الزنا وتاب منه فقد رجع من فعل مذموم وهو الزنا إلى فعل محمود وهو الترك ونمسك عنان القلم وقوله والذي في الصحيح أي صحيح مسلم نبيك وأجيب بأنه ورد أيضا بلفظ ورسولك ولذا قال النووي

ينبغي الجمع بينهما بأن يقول ونبيك ورسولك احتياطا لأن بعض الشيوخ منع الرواية بالمعنى في الدعاء لأن الأذكار والأدعية توقيفية

قوله ( من التوبة ) وذلك لأن تأخير التوبة معصية كبيرة وقد تقدم ما في ذلك في العقيدة فراجعه قوله ( جهرا ) أي ما عملته جهرا أحاله على ما تقدم أي يطلع عليه الغير

قوله ( معبود الخ ) فيه إشارة إلى أن إله معناه معبود أي بحق وكان الأولى زيادته والخبر محذوف والتقدير لا معبود أي موجود إلا الله قوله ( أن تنشر عبادك ) أي تحيي عبادك قوله ( عند الخروج ) أي فيندب لكل أحد أن يقوله عند الخروج قوله ( من المنزل ) ليس بشرط بل مثله ما إذا خرج من فندقه

قال عج

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٦٢٨