صلاة الصبح إلى طلوع الشمس والمطلوب في المساء الأحسن فعله عند اصفرار الشمس أو قربه بيسير أو بعده إلى النوم
قوله ( أصحاب السنن ) أي الأربعة الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة وقصد بذلك الرد على زروق حيث قال وهذا الحديث لم أقف على تخريجه إلا أنه في هذه الرواية في حالة الصباح قدم الصباح على المساء وفي حالة المساء قدم المساء على الصباح ووجهه ظاهر
وأما المصنف فقدم الصباح في الحالتين ولعل وجهه أن ظهور أثر القدرة فيه أظهر قوله ( من أعظم ) أي أشرف قوله ( حظا ونصيبا ) هما بمعنى واحد وهو السعد قاله في التحقيق قوله ( في كل خير ) هو النفع الذي لا ضرر فيه قوله ( تقسمه ) أي تهيئه وتحضره قال في التحقيق وإنما حملنا القسمة على التهيئة والحضور لأن المقسوم في الأزل لا يزيد ولا ينقص
قوله ( من نور ) أي هدى وهو خلق القدرة على الطاعة كذا فيه أيضا فإذا علمت ذلك فنقول قوله من نور على حذف مضاف أي أثر نور وذلك لأن خلق القدرة من صفات الأفعال فلا تتعلق به قسمة إنما القسمة تتعلق بمتعلقه ثم إن المناسب أن تفسر القدرة بسلامة الأسباب والآلات لا بالعرض المقارن بقوله تهدي به إذ لو أريد العرض المقارن ما صح
وقوله تهدي به أي توصل به إلى الخير وأراد به الطاعات لا بالمعنى المتقدم الشامل
قوله ( بمعنى نعمة ) أي منعم به لا بمعنى الإنعام كجاه يصرف في طاعة المولى ونحو ذلك من عير ( ( ( غير ) ) ) الرزق الحلال وإن كان منها لعطفه عليه
وقوله حلال إنما قيد به لأنه لا يجوز أن يدعو بالرزق الحرام كما في التحقيق وأخذ منه أن الغنى أفضل من الفقر كذا في التحقيق
قوله ( أو ضر ) هو كل ما يصيب الإنسان من الأمراض واعلم أن قوله أو ضر الخ معطوف على نور ولا يخفى أنها ليست من الخير إلا من حيث زوالها أي فزوالها هو الخير وإنما قال ذلك على جهة الشفقة لأمته وإلا فهو معصوم
قوله ( من الكرب ) هو أشق الأمور على الإنسان
وقوله والأحزان جمع حزن غم لما مضى وقوله والأنكاد جمع نكد وهو تعسر الشيء على الإنسان فضيق العيش من أفراده
قوله ( تصرفها ) أي تصرف الاشتغال ( ( ( الأشغال ) ) ) بها أي تزيله لا أنه يزيلها بحيث يموت ولده ويذهب ماله قوله ( أي