تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعنة الله وغضبه يا إخوة القردة والخنازير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة عليك بالحلم وإياك والجهل فقالت يا رسول الله أما سمعت ما قالوا فقال أما سمعت ما رددت عليهم فاستجيب لنا فيهم ولم يستجب لهم فينا قوله ( وإن لم تتحقق الخ ) الحاصل أن جميع روايات الموطأ بغير واو وفي البخاري عن التنيسي بالواو وجاءت الأحاديث في مسلم بحذفها وإثباتها وهو الأكثر وهي للعطف غير أنا نجاب فيهم ولا يجابون فينا كما قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم

قال القرطبي ورواية الحذف أحسن معنى والإثبات أصح وأشهر يعني في مسلم

قوله ( لقوله تعالى ) والسنة ففي الصحيحين أن رجلا قال يا رسول الله استأذن على أمي قال نعم قال إني معها في البيت قال استأذنها قال إني خادمها قال استأذن عليها أتحب أن تراها عريانة قوله ( فمن تركه الخ ) ومن جحده فإنه يكفر لأنه ورد به القرآن العزيز قوله ( ونحوه ) أي كالحمام والفندق وبيت العالم والقاضي والطبيب أي وأما المسجد والحمام ونحو ذلك من كل محل مطروق فلا يحتاج للإذن حيث أتى في وقت الدخول

قوله ( حتى تستأذن ) أي الحر البالغ في كل وقت والعبيد على السادات والصبيان على الآباء وإنما يستأذنون أي العبيد والصبيان في الأوقات الثلاث المذكورة في الآية من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء لأن هذه الأوقات مظنة كشف العورة وما عداها لا حرج في الدخول بلا إذن

قوله ( ثلاثا الخ ) قضيته أنه لا يزيد على الثلاث وهو كذلك إلا أن يغلب على ظنه عدم السماع ثم حيث غلب على ظنه السماع فإن أذن له وإلا انصرف ويقوم مقام الاستئذان نقر الباب ثلاثا كان الباب مفتوحا أو مغلوقا وكذا التنحنح والاستئذان بنحو سبحان الله أو لا إله إلا الله بدعة مذمومة لما فيه من إساءة الأدب مع الله في استعمال اسمه في الاستئذان وإذا استأذن فقيل له من هذا فليسم نفسه أو بما يعرف به ولا يقول أنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كرهها لمن أجابه بها حتى خرج وهو يقول أنا أنا

قوله ( بخلاف الزوجة والأمة ) أي إذا لم يكن مع الزوجة والأمة من لا يحل النظر إلينه ( ( ( إليه ) ) ) وإلا وجب وظاهر عبارته لا يطالب وجوبا ولا ندبا وليس بمراد بل المراد لا يطالب وجوبا فلا ينافي أنه يطالب ندبا بالتنبيه

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٦٢٣