لخبر أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبتدئوا اليهود والنصارى بالسلام )
قوله ( نسيانا ) أي للنهي أو جاهلا للحكم قوله ( فلا يستقبله ( ( ( يستقيله ) ) ) ) لم يتكلم على عين الحكم والظاهر أنه مكروه قوله ( فرد على سلامي ) أي ومن المعلوم أنه لا يعقل أن يرد السلام بعد وقوعه فقوله ولا يستقيله أي لأن الإقالة لا تمكن
قوله ( فليقل له في الرد عليه ) أي ندبا لا وجوبا كما قاله القرطبي والتعبير بقوله فليقل يدل على أنه مطلوب كما أفاده عج قوله ( عليك بغير واو ) لما في مسلم أن اليهود إذا سلموا عليكم يقول أحدهم السلام ( ( ( السام ) ) ) عليكم فالمناسب لذلك أن يقول في الرد عليك أو عليكم بغير واو ليكون دعاء عليه لأن المراد عليك أو عليكم اللئام واللعنة والسام الموت وأما لو تحقق المسلم أن الذي نطق بالسلام بفتح السين فالظاهر أنه يجب عليه الرد قاله عج
قوله ( فقد قيل ذلك ) أي يجوز ذلك وفي العبارة حذف والتقدير ومن قال كذا فلا لوم عليه لأنهم قد قالوا بجواز ذلك فليس قصده التضعيف قوله ( وينبغي الخ ) لا يخفى أن هذا موافق لقول المصنف فليقل عليك بغير واو ولذا قال تت بعد قول المصنف وإذا سلم عليه اليهودي أو النصراني فليقل عليك ما نصه لخبر الموطأ فقل عليك بغير واو
قوله ( فإن تحققت الخ ) حاصل هذا أنه عند تحقق قولهم السام عليك يخير بين الإتيان بالواو وتركه وإن لم يتحقق ينبغي الإتيان بالواو وهو صادق بصورتين ولا يخفى أن هذا مناف لقول المصنف وإن سلم عليه الخ لأن قضية المصنف أن المطلوب ترك الواو وتحقق قوله السام أو لم يتحقق إلا أن يجاب بحمل كلام المصنف على ما إذا تحقق الإتيان بالسام ويكون قوله هنا فإن شئت بمعنى ( ( ( بمعين ) ) ) لا يجب ترك الواو فلا ينافي ندب الترك أي وأما عند الشك فالأولى الإتيان بالواو وأولى عند تحقق السلام بفتح السين
قوله ( لأنه يستجاب ) جواب عما يقال إن الواو للعطف على عليكم في كلامهم فيقتضي إثبات الدعاء على نفسه حتى يصح العطف فيدخل معهم فيما دعوا به وهذا ظاهر كما تقرر إن قلنا أنه معطوف على كلامهم وأما إن قلنا أنه معطوف على محذوف فلا يتم لأن الشخص يكون حينئذ داعيا على نفسه
قوله ( واستدل على ذلك بحديث مسلم ) ففي مسلم أن اليهود دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم وعليكم فقالت عائشة رضي الله عنها السام عليكم