مخالفا
قوله ( كما قيل له ) ظاهره تساويهما والأحسن ما ذهب إليه ابن رشد فإنه قال الاختيار أن يقول المبتدىء ( ( ( المبتدئ ) ) ) السلام عليكم ويقول الراد وعليكم السلام ويجوز الابتداء بلفظ الرد والرد بلفظ الابتداء ولا يجزىء السلام فقط بدأ ( ( ( بدءا ) ) ) وردا كالصلاة لأنه عبادة فتتبع كالصلاة
قوله ( وأكثر ما ينتهي السلام ) أي في الابتداء والرد عند إرادة الزيادة أي وإن كان الذي في الموطأ إنما هو في الابتداء أي فقد روى مالك عن وهب ابن ( ( ( بن ) ) ) كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه قال كنت جالسا عند عبد الله بن عباس فدخل عليه رجل من أهل اليمن فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم زاد مع ذلك شيئا أي ولم يبينه قال ابن عباس وهو يومئذ قد ذهب بصره من هذا أي الذي زاد على التحية الشرعية قالوا هذا اليماني الذي يغشاك فعرفوه إياه
فقال ابن عباس إن السلام انتهى إلى البركة أي فلا تزد عليه شيئا
قوله ( غلو ) أي زيادة في الدين
وقوله وبدعة أي أمر محدث وهو لازم لما قبله وقوله فيكون مكروها تفريع على قوله غلو وبدعة ولم يبين نهاية كلام الموطأ ثم أقول راجعت شرح الموطأ فلم أجد ذلك أي قوله وعليه العمل الخ غير فلعلها رواية أخرى غير ما رأيت إلا أن فيه شيئا وذلك لأن الغلو والبدعة لا ينتجان خصوص الكراهة
قوله ( ولا تقل على جهة الكراهة ) التعبير بالكراهة يقتضي أنه يجزىء في الرد وأما سلم الله عليك فيظهر من قول تت أنه ممنوع عدم إجزائه أفاده الشيخ في شرحه
قوله ( وإذا سلم واحد ) أي ولو كان ذلك الواحد صبيا ويجب رد سلامه كالكبير
قوله ( من الجماعة ) وأما لو كان المسلم من غير الجماعة فلا يجزىء
قوله ( أجزأ ) يفيد أن الكمال أن يبدؤوا ( ( ( يبدءوا ) ) ) كلهم لأن ذلك أبلغ في المودة والمحبة ولا سيما الجاهل بالسنة فإنه يجد في نفسه شيئا من كونه لم يسلم عليه من بقي وكذا يقال في الرد أفاد ذلك الشارح
قوله ( وكذلك إن رد واحد ) قال عج ويكفي رد الصبي عن جماعة بالغين توقف فيه الشيخ واستظهر عدم الاكتفاء برد عن البالغين وإن كان يجب رد سلامه على البالغ لأن الرد فرض على البالغين وغير فرض على الصبي
تنبيه اختلف هل يؤجر من لم يسلم من الجماعة ومن لم يرد فقيل لا يؤجر لقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وقيل له قسط من الأجر دون أجر من ابتدأ أو رد