تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيادة لغيره لا له

قوله ( وآكل كما يأكل العبد ) أي من الأكل بثلاث أصابع لا بأصبعين الذي هو أكل المتكبرين ففي الإحياء الأكل على أربعة أنحاء الأكل بأصبع من المقت وبأصبعين من الكبر وبثلاث من السنة وبأربع وخمس من الشره وروي عن أبي هريرة مرفوعا الأكل بأصبع أكل الشيطان وبأصبعين أكل الجبابر ( ( ( الجبابرة ) ) ) وبالثلاث أكل الأنبياء

قوله ( فإن البركة تنزل الخ ) البركة الزيادة والنماء فإذا علمت ذلك فنقول تلك البركة أجزاء من نوع الطعام تنزل من السماء لكونها محل نزول الرحمات

فتقوم بالأعلى كما هو ظاهر اللفظ أو تجوز باللفظ عن حصولها فيه والسر فيه الإشارة إلى تحقيق هذا الزائد وكأنه أمر متعين أو أن من يمني عن أي إن البركة تنزل عن أعلاها وتحل في جوانبها فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بقصعة من ثريد فقال كلوا من جوانبها ولا تأكلوا من وسطها فإن البركة تنزل عن وسطها وتحل في جوانبها

وخلاصته أن الأعلى ما دام باقيا تنزل البركة فإذا أزيل ذلك الأعلى ينقطع نزول البركة وهذا كله على أنه هناك شيء حسي يقوم بالأعلى وما قلنا من أنها أجزاء حسية هو الظاهر ولا مانع منه ويجوز أن يكون ذلك كناية عن سرعة إيجاد الشبع في الأكل ما دام الأعلى باقيا فلا يحتاج الآكل في شبعه إلى كثرة ما يدخله جوفه من الطعام

قوله ( فبان بهذا ) أي بقوله في الحديث الثاني إذا أكل أحدكم طعاما وذلك لأن الثريد فعيل بمعنى مفعول من ثردت الخبز ثردا من باب قتل عبارة عما يفت من الخبز ثم يبل بالمرق وإن لم يكن لحم كما يفيده المصباح وشرح الشمائل بل حتى الرغيف كما قاله ق

لا يبتدىء أكله من وسطه ويقسمه باليد أجزاء يجعل في كل جزء حاشية إن أمكنه ويكثر أجزاءه إن كان أكله جماعة ولا يقسمه بالخنجر لأنه من فعل الأعاجم والسنة في اللحم أن يؤكل بعد الطعام والسنة في أكله النهش وهو أفضل الإدام

قال صلى الله عليه وسلم خير إدامكم اللحم وقال سيد إدام الدنيا والآخرة اللحم

انتهى

قوله ( أي الإزدواج ) أي بأن يجمع بين التمرتين في المرة الواحدة بل الأدب أكل كل تمرة وحدها

قوله ( أن يقرن ) من باب قتل ومن باب ضرب أي أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلمنهى الشخص عن القران حتى يستأذن الخ

قوله ( حتى يستأذن أصحابه ) أي الجنس لجواز أن يكون الآكل معه واحدا فقط والمراد حتى يستأذن ويأذنوا أي أو يأذنوا ابتداء

قوله ( لا أرى هذه الكلمة ) أي الاستئذان لعل الباعث له

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٦١١