وحكى قطرب تخفيفها
قوله ( يعني كل مسجد ) أي فأل للجنس من حيث وجوده في جميع أفراده فلا ينافي التعبير بكل التي هي صيغة الاستغراق وسواء كان مسجد خطبة أم لا وكذا مصلى عيد وجنائز ونحوهما أو أنها من المسجد وكذا حلق الذكر والعلم والولائم ونحوها كما أفاده بعض الشراح
قوله ( وظاهر كلامه ) أي لقوله ولا ينبغي
قوله ( وهو كذلك في سماع ابن القاسم ) أي من مالك وظاهر كلامه ارتضاؤه إلا أن غير واحد رجح الحرمة وحمل ابن عمر كلام المصنف عليه بتجوز أي وإن لم يكن فيه أحد لقوله عليه السلام إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم
وأفهم كلام المصنف أنه يجوز له دخول السوق وقيل بالكراهة لأنه نقص مروءة
قوله ( يكره أن يأكل متكئا ) أي كراهة تنزيه وهي متى أطلقت إنما تنصرف للتنزيه
قوله ( لا آكل ) إما إخبار بعدم الأكل على هذا الوجه أو المراد لا يجوز لي أن آكل متكئا
قوله ( أن يميل على مرفقه الأيسر ) أي بأن يبسط الفخذ اليسرى ويركن فيها المرفق اليسرى ويعتمد عليها والفخذ اليمنى قائمة وفي الاتكاء قولان آخران أحدهما التربع وهو للخطابي ثانيهما أن يكون مستندا من غير ميل لشق والاتكاء بالأوجه الثلاث يحرم عليه صلى الله عليه وسلم وكذا ينهى عن الجلوس على الركبتين كابا رأسه على الطعام
قوله ( وجاء أنه عليه الخ ) أي فالأفضل أن يفعل كفعل النبي صلى الله عليه وسلم ونقل عن مالك أن جلوس النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان كجلوس المستوفز
وقال إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد وروي أنه أهدي له شاة فجثا على ركبتيه يأكل فقيل له ما هذه الجلسة قال إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا فيحمل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يقع منه كل منهما
ولبعض شراح خليل ما نصه أحسن الجلسات للأكل الإقعاء على الوركين ونصب الركبتين يعني الذي هو المستوفز ثم الجثي على الركبتين وظهور القدمين ثم نصب رجله اليمنى والقعود على اليسرى
ولا يخفى أنه ليس فيها ما ذكره الشارح ولصاحب المدخل والجلوس على الطعام على ثلاث هيئات
الأولى أن يقيم ركبته اليمنى ويضع اليسرى من غير أن يجلس عليها
الثانية أن يقيمهما معا
الثالثة أن يجلس كجلوسه للصلاة انتهى
ولا يخفى أن ما ذكره الشارح هو الثالثة في كلامه والمخالفة بين كلام صاحب المدخل وقول شارح خليل في صفة واحدة كما هو بين فيحمل على أن كلا حفظ ما لم يحفظه الآخر
قوله ( كما يجلس للتشهد ) لا يخفى أن هذه الهيئة ليست كالجلوس في التشهد فانظر في ذلك
قوله ( أجلس كما يجلس العبد ) أي لأن صفة العبد الرق الخضوع ( ( ( والخضوع ) ) ) والإنكسار لرؤيته أن