بالشمال وإنما زاد هنا نهى الرسول أي ليفيد أنه نهي كراهة لأخلاف الأولى
قوله ( في حق من له يمين ) فإن لم يكن له يمين فبشماله
قوله ( إذا شربت الخ ) مثله الطعام وكذلك الشهادة قال ابن عمر ويؤخذ من هذا إذا أذن من على اليمين أن يعطي لمن على يساره جاز لأنه ترك حقه ويعطي الساقي بدأ ( ( ( بدءا ) ) ) للفاضل ثم لمن على يمينه ثم يأتي على آخرهم وإن تساووا في الفضل بدأ بيمين من على يمين الساقي
قوله ( من على يمينك ) وإن كان مفضولا بل ولو كافرا فإن كان من على يمينه صائما كان لمن كان على يمينه وهكذا وليس لمن على يمينه أن يؤثر غيره
قوله ( أتى ) بضم أوله وهو في دار أنس
وقوله بلبن أي حلب من شاة داجن
وقوله شيب بكسر المعجمة أي خلط
وقوله بماء أي من البئر التي في دار أنس
وقوله عن يمينه أعرابي لم يسم وزعم أنه خالد بن الوليد خطأ واضح كما بينوه
وقوله الأيمن ضبط بالنصب
على تقدير أعط الأيمن وبالرفع على تقدير الأيمن أحق
قاله الكرماني وغيره ورجح الرفع لقوله في بعض طرق الحديث الأيمنون الأيمنون
قال أنس فهي سنة أي تقدمة الأيمن وإن كان مفضولا
وأما حديث أبي يعلى بإسناد صحيح عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى ( ( ( وآله ) ) ) آله وسلم إذا أسقي قال ابدؤوا ( ( ( ابدءوا ) ) ) بالكبراء
أو قال بالأكابر
فمحمول على ما إذا لم يكن على جهة يمينه أحد بل كانوا كلهم تلقاء وجهه وفيه أن خلط اللبن بالماء للشرب جائز بخلاف البيع فغش وأن المجلس عن اليمين واليسار سواء إذ لو كان الفضل لليمين لما آثر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الأعرابي على أبي بكر
وقيل كان الأعرابي من كبراء قومه فلذا جلس على يمينه ويحتمل أنه سبق أبا بكر ففيه أن من سبق إلى مكان من مجلس العلم أولى به من غيره كائنا من كان وأنه لا يقام أحد من محله لغيره وأن أفضل منه هذا ما قاله شارح الموطأ
أقول ولا يخفى أن المتبادر أنه لم يكن على يمين النبي صلى الله عليه وسلم إلا الأعرابي فقوله صلى الله عليه وسلم فالأيمن أي على تقدير تعدد من على اليمين
قوله ( ونهى عن النفخ ) أي نهى كراهة
قوله ( في الطعام والشراب ) ق ظاهره سواء كان الطعام والشراب في الأواني أو في يده
وقال الزناتي إنما ذلك إذا كان في الأواني
قوله ( والكتاب ) الظاهر أن المراد مطلق الكتاب فقها أو حديثا أو كتابا كتبه لغيره
قوله ( روى حديث النهي الخ ) أتى به الشارح تبعا ل ( د ) دفعا لاعتراض ابن عمر حديث النهي عن النفخ في الثلاثة انفرد به المؤلف ولم يوجد لغيره لكن الذي نقله القرافي وك عن البزار أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الطعام والشراب وقد نقله السيوطي عن أحمد كما نقله القرافي