يكون النفس الأول في الشرب خفيفا والثاني أطول والثالث إلى ريه ولم أقف له على أصل وقوله فإنه أي التنفس ثلاثا خارج الإناء
وقوله أهنأ وأمرأ بالهمزة فيهما أفعل أي أقوى في عدم الثقل على المعدة وأقوى في الإنحدار عنها بطيب لذة ونفع فمعناهما واحد فإذا علمت ذلك فما يتراءى من قراءته بالألف خطأ
قوله ( ولا تعب الماء عبا ) قال في المصباح عب الرجل الماء عبا من باب قتل شربه من غير تنفس وعب الحمام شرب من غير مص كما تشرب الدواب وأما باقي الطير فإنه تحسوه جرعة بعد جرعة اه
فإذا علمت ذلك فقول شارحنا وهو بلعه بصوت ناظر لجعله من عب الحمام شرب من غير مص لا من باب عب الرجل الذي هو الأصل يدل عليه لفظ الحديث كما سنبين وإن كان يوجب أن يكون قوله وليمصه مصا تأكيدا لعلمه من قوله ولا تعب الماء عبا ولو جعل من الأول للزم أن يكون منافيا لقوله إن شئت فتدبر
قوله ( لأمره الخ ) حاصله أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالمص ونهى عن العب أي أمر ندب ونهى كراهة فوقع منه كل من الأمرين وإن كان أحدهما يستلزم الآخر كما اقتضاه حل الشارح فقد قال صلى الله عليه وسلم إذا شرب أحدكم فليمص الماء مصا ولا يعب عبا فإن الكباد من العب اه
والكباد كغراب وجع الكبد
قال في التحقيق وإنما نهى عن العب لأن فيه إذاية للجسد إذ لعله يشرب بعض العروق دون بعض أو يأخذ بعضها أكثر من حقه وبعضها أقل من حقه وإذا مصه أخذ كل عرق حقه ألا ترى أن المطر الرقيق المدمن أنفع للأرض من الوابل لأنه إذا نزل بقوة ذهب على وجه الأرض ولم يدخل فيها إلا يسير
تنبيه ومثل الماء اللبن والعسل وغيرهما من كل مائع وهذا من الآداب المقارنة
قوله ( ومن آداب الأكل أيضا ) أي المقارنة
قوله ( أن تلوك ) من لاك اللقمة من باب قال
قوله ( أي تمضغ ) من باب قتل ونفع كما في المصباح
قوله ( وتنعمه ) بضم التاء وفتح النون وتشديد العين المكسورة
قوله ( أي تبالغ من مضغه الخ ) فيه إشارة إلى أن مضغا منصوب بنزع الخافض وأنه ضمن تنعم معنى تبالغ ويجوز أن يكون منصوبا على أنه مفعول مطلق أي تنعمه تنعيم مضغ أي تنعيما منسوبا للمضغ لأنه ناشىء ( ( ( ناشئ ) ) ) منه
قوله ( أبلغ ) أي أعظم في اللذة أي في حال الابتلاع
وقوله أسهل أي أشد سهولة أي بعد الابتلاع
قوله ( في ترك ذلك إذاية في بلعه ) أي في ترك التنعيم إذاية في بلعه ناظر للأول
وقوله وتتأذى المعدة منه ناظر للثاني إلا أنك