تقتضي الأفضلية ومن ذلك فهم الجواب عما يقال قضية ذلك أن عثمان ليس من الخواص ووجه ما قلنا من أن تسوية رسول الله منه لم تكن لأجل كونه ليس من الخواص بل حياء منه لأن الملائكة كانت تستحي منه
قوله ( وانكشف فخذه أيضا حين أجرى فرسه ) قد يقال هذا غلبة لا اختيار حتى يدل على الجواز في الجملة إلا أن يكون استمر على ذلك ولم يغطه حين انكشف مع رؤية الغير له لكن لا يحكم بذلك إلا بدليل ثم هذا كله مخالف لما ذهب إليه العلامة خليل من أن عورة الرجل ما بين السرة والركبة بالنسبة للرؤية والصلاة فعليه يحرم كشف الفخذ ولو مع الخاصة واختاره ابن القطان
قوله ( ولا يدخل الخ ) أي لا يجوز للرجل أن يدخل الخ
قال تت والنهي يشمل الوجوب إن لم يكن خاليا والاستحباب إن كان خاليا انتهى أي عند عدم المئزر
قوله ( الحمام ) مشتق من الحميم وهو الماء الحار
قوله ( إلا بمئزر ) أي ولا بد أن يكون صفيقا لا يظهر منه لون العورة كما قاله عج وظاهره جواز دخوله بالمئزر ولو لغير علة ولو مع وجود غيره وجواز الدخول بالمئزر لا ينافي قول ابن القاسم ترك دخوله أحسن لاحتمال الانكشاف
والحاصل أن دخول الحمام إذا كان خاليا فإنه جائز باتفاق من غير كراهة وإن دخل مع من يستتر جاز وتركه حسن أي فهو خلاف الأولى حينئذ لاحتمال الانكشاف أما مع من لا يستتر فلا يحل ولا يجوز لأن ستر العورة فرض والنظر إليها حرام
ابن رشد ومن فعل ذلك كان جرحة فيه والنساء في ذلك بمنزلة الرجال
قوله ( والهمز وتركه ) والهمز هو الأصل فلذلك قدمه
قوله ( ولا تدخله المرأة ) أي بمئزر أي يكره كما قال ابن رشد
قوله ( وامنعوها النساء الخ ) ظاهره الوجوب المقتضى كون دخولهن حراما بمئزر وغيره إلا أن ابن رشد اختار الكراهة في حقهن دون التحريم إذا كان بمئزر
قوله ( إلا مريضة أو نفساء ) أي فلا تدخلها لحيض أو جنابة كما قال عج أي ما لم يحصل موجب لهما لدخول الحمام فتكونان كالمريضة والنفساء والحاصل أنه إنما اقتصر على ما ذكر لأن شأنهما الاحتياج لدخول الحمام
قوله ( وهذا على جهة المنع ) أي فحكم هذا التلاصق الحرمة فيما بين البالغين أي يحرم التلاصق غير مستوري العورة أي ولو من غير قصد التذاذ وكره إن كان بغير العورة أو بالعورة مع حائل كثيف أي بغير قصد التذاذ فيهما وإلا حرم وأما تلاصق غير البالغين فإن لم يبلغ العشر فلا حرج لأن طلب الولي بالتفرقة بين الأولاد في